فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 5446

يروي ابن أبي حاتم عن أشعث، عن الحسن ومحمد: (أن هؤلاء الآيات مبهمات: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} ) . أورده ابن كثير وقال: (معنى مُبْهمات: أي عامة في المدخول بها وغير المدخول، فتحرُم بمجرد العقد عليها وهذا متفق عليه) .

4 -زوجة الأب: يحرم على الابن التزوج بحليلة أبيه مجرد العقد من الأب عليها، ولو لم يدخل لقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا} .

ثالثًا: المحرمات بسبب الرضاع.

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. أي: (الأم، البنت، الأخت، العمة، الخالة، بنات الأخ، بنات الأخت) المبينة بالآية السابقة.

وبناء على ذلك فَتُنْزَل المرضعة منزلة الأم، وتحرم على المرضَع، هي وكل من يحرم على الابن من قبل أمِّ النسب، فتحرم:

1 -المرأة المرضعة، فبإرضاعها تعد أمًا للرضيع.

2 -أم المرضعة، لأنها جدة له.

3 -أم زوج المرضعة، لأنها جدة كذلك.

4 -أخت الأم لأنها خالة الرضيع.

5 -أخت زوجها لأنها عمة الرضيع.

6 -بنات بنيها وَبناتها: لأنهن بنات إخوته وأخواته.

7 -الأخت: سواء أكانت أختًا لأب وأم، أو أختًا لأم، أو أختًا لأب.

قلت: وأصل إلحاق ما يحرم من الرضاع بما يحرم من النسب، ما في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن الرضاعة تحرّم ما تحرّم الولادة] . وفي لفظ لمسلم: [يَحْرُمُ من الرضاعة ما يَحْرُمُ من النَّسَبِ] [1] .

(1) حديث صحيح. أخرجه مالك (2/ 601) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (2646) ومسلم (1444) ، والنسائي (6/ 99) ، وأخرجه أحمد (6/ 178) ، والبيهقي (7/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت