فهرس الكتاب

الصفحة 4875 من 5446

ثانيًا: قراءة سورة الكهف:

أخرج الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [مَن قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاءَ له من النور ما بين الجمعتين] [1] .

ثالثًا: الإكثار من الدعاء رجاء مصادفة ساعة الإجابة:

ففي صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي -واللفظ له- عن جابر رضي اللَّه عنه، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبدٌ مسلم يسأل اللَّه عَزَّ وجل شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد صلاة العصر] [2] .

وقوله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} . أي: دعوا البيع والشراء إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة. قال القرطبي: ( {وَذَرُوا الْبَيْعَ} : منع اللَّه عز وجل منه عند صلاة الجمعة، وحرّمه في وقتها على من كان مخاطبًا بفرضها. والبيع لا يخلو عن شراء فاكتفى بذكر أحدهما. قال: وخصّ البيع لأنه أكثر ما يشتغل به أصحاب الأسواق. ومن لا يجب عليه حضور الجمعة فلا يُنْهى عن البيع والشراء) .

وقوله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . قال ابن جرير: (يقول: سعيكم إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة إلى ذكر اللَّه، وترك البيع خير لكم من البيع والشراء في ذلك الوقت، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم ومضارها) .

وقوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} . هذا أمر إباحة. قال الضحاك: (هذا إذن من اللَّه، فمن شاء خرج، ومن شاء جلس) .

وقوله: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} . أي من رزقه. قال ابن كثير: (لما حَجَرَ عليهم في التصرف بعد النداء وأمرهم بالاجتماع أذِن لهم بعد الفراغ في الانتشار في الأرض والابتغاء من فضل اللَّه) .

وقوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . أي عند البيع والشراء وفي شأنكم كله. قال القاسمي: (أي اذكروا أمره ودينه وشرعه دائمًا، لتصير ملكة لكم، تظهر آثارها على أعمالكم وأخلاقكم، فتفلحوا بسعادة الدارين) . وعن مجاهد: (لا يكون العبدُ من

(1) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (368/ 2) ، والبيهقي (249/ 3) ، وإسناده صحيح.

(2) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم (853) ، وصحيح الترغيب (705) ، ورواه الحاكم على شرط مسلم، ورواه أبو داود والنسائي -واللفظ له- وله شواهد كثيرة بألفاظ مقاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت