يشاهدون وقوعها، ويعاينون عظيم هولها، يستقصرون مدّة لبثهم في دنياهم وفي قبورهم، إلى ساعة من نهار، بمقدار عشية أو ضحاها.
قال الفرّاء: (يقول القائل: وهل للعشية ضُحًا؟ وإنما الضحا لصدر النهار، ولكن أضيف الضحى إلى العشية، وهو اليوم الذي يكون فيه على عادة العرب، يقولون: آتيك الغداةَ أو عشيتَها، وآتيك العشيةَ أو غداتها، فتكون العشية في معنى آخر النهار، والغداة في معنى أول النهار) .
قال النسفي: (وإنما صحت إضافة الضحا إلى العشية للملابسة بينهما لاجتماعهما في نهار واحد، والمراد أن مُدة لبثهم لم تبلغ يومًا كاملًا ولكن أحد طرفي النهار، عشيته أو ضحاه، واللَّه أعلم) .
تم تفسير سورة النازعات بعون اللَّه وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه عصر يوم الاثنين 12/ ذي القعدة/ 1426 هـ الموافق 12/ كانون الأول/ 2005 م
1 -الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الثانية.
2 -أشدُّ ما يكون الرب غضبًا يوم يبعث العباد، ويقف بين يديه الطغاة.
3 -جعل جبريل يدسُّ الطين في فِي فرعون عند الغرق خشية أن تدركه الرحمة.
4 -الطامَّة الكبرى: الداهية العظمى، من أسماء يوم القيامة، عظّمه اللَّه وحذّره عباده، سميت بالطامة لأنها تطمّ على كل هائلة بهولها.
5 -وقت الدنيا في أعين المكذبين بالآخرة كأحد طرفي النهار، عشيته أو ضحاه.