فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 5446

رابعًا - زكاة الركاز.

الركاز: دفن الجاهلية الذي يؤخذ من غير أن يطلب بمال ولا يتكلف له كثير عمل. وتجب فيه الزكاة على الفور من غير اشتراط حول ولا نصاب، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: [وفي الركاز الخمس] [1] .

وقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، وعيد شديد للكانزين المانعين الزكاة.

أخرج البخاري في صحيحه من حديث الأحنف عن أبي ذر الغفاري - يرفعه: [بشِّر الكانزين بِرَضْفٍ يُحْمى عليهم في نار جهنم، ثم يوضع على حَلَمَةِ ثدي أحدهم حتى يخرُجَ من نُغْضِ كتفِهِ، ويوضع على نُغْضِ كتفِهِ حتى يخرجَ من حَلَمَةِ ثَدْيه، يتزلزَلُ] [2] .

وقوله: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} .

أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [من آتاهُ الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاتَه مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقْرَعَ له زبيبتان، يُطَوِّقُهُ يوم القيامة، ثم يأخُذُ بِلِهزِمَتَيْه، يعني بشِدْقَيْه، ثم يقول: أَنا مالُكَ، أنا كنزكَ، ثم تلا: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} الآية [آل عمران: 180] ] [3] .

وفي صحيح مسلم من حديث سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جُعِلَ يوم القيامة صفائح من نار يُكْوَى بها جَنْبُهُ وَجَبْهَتُهُ وظهره، في يوم كان مقداره خمسين ألفَ سنة حتى يُقضى بين الناس، ثم يُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار] الحديث [4] .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه - حديث رقم - (1499) ، ومسلم في الصحيح - حديث رقم - (1710) ، وأهل السنن. وانظر تفصيل أبحاث الزكاة في كتاب:"الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز"، وفي"نيل الأوطار"و"فقه السنة"، وغيرها.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (1407) - كتاب الزكاة -، ونحوه في صحيح مسلم (992) ، ومسند أحمد (5/ 160) ، وصحيح ابن حبان (3260) ، من حديث الأحنف عن أبي ذر الغفاري.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (1403) - كتاب الزكاة -، وانظر مسند أحمد (2/ 520) ، وسنن النسائي (6/ 23) ، (6/ 24) ، وسنن ابن ماجه (1786) ، وصحيح ابن حبان (3254) .

(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (987) ، وأبو داود (1658) ، وأحمد (2/ 262، 276) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت