ففي صحيح أبي داود وابن ماجة عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [اتقوا الملاعن الثلاث: البرَاز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل] [1] .
ورواه أحمد بسند حسن من حديث ابن عباس، ولفظه: [اتقوا الملاعن الثلاث: أن يقعد أحدكم في ظل يُستَظَلُّ فيه، أو في طريق، أو في نقع ماء] .
وأصل معناه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: [اتقوا اللاعنين: الذين يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم] .
اللفظ السادس: (اتقوا المجذوم) .
فقد أخرج البخاري في التاريخ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: [اتقوا المجذوم، كما يتقى الأسد] وسنده صحيح [2] .
اللفظ السابع: (اتقوا الحمّام) .
يروي الطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتقوا بيتًا يُقال له الحمام، فمن دخله فليستتر] وسنده صحيح [3] .
اللفظ الثامن: (اتقوا المذابح) .
يروي الطبراني عن ابن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتقوا هذه المذابحَ يعني المحاريب] والمراد صدور المجالس، وسنده حسن [4] .
وأما اللفظ العام فهو أشملها وأكملها (اتقوا الله) :
ففي صحيح مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: [اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم] [5] .
(1) حديث صححيح. انظر صحيح سنن أبي داود (21) ، وانظر الإرواء (61) للفظ أحمد، وصحيح مسلم -حديث رقم- (269) - كتاب الطهارة.
(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (10/ 129) ، وانظر شرح السنة للبغوي (3/ 367) ، وصحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (110) .
(3) حديث صحيح. انظر الإرواء (2649) ، وتخريج الكلم ص (128) ، وصحيح الجامع (115) .
(4) حديث حسن. أخرجه الطبراني والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو. انظر صحيح الجامع (119) .
(5) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح -حديث رقم- (1623) - كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، ورواه البخاري.