فهرس الكتاب

الصفحة 5222 من 5446

لانسجامها أكثر مع السياق، فاللَّه هو الغفور الودود المجيد الفعال لما يريد، فالآيات في موضع الثناء والمدح للَّه تعالى.

والمجيد: هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف. قال تعالى: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73] .

وفي سنن النسائي بإسناد صحيح عن أبي ليلى قال: [قال لي كعب بن عُجرة: ألا أُهدي لك هدية؟ قلنا: يا رسول اللَّه، قد عرفنا كيف السلام عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلّ على محمد، وآل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وآل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد] [1] .

وقوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} . أي: لا يمتنع عليه شيء يريده، فمهما أراد فعله، لا معقب لحكمه، ولا يُسأل عما يفعل، لكمال جبروته وعلمه وحكمته.

قال الزمخشري: ( {فَعَّالٌ} خبر ابتداء محذوف. وإنما قيل:"فعّال"لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة) .

وقال الفراء: (هو رفع على التكرير والاستئناف، لأنه نكرة محضة) .

وعن أبي السّفر -سعيد بن يحمد الهمداني- قال: (دخل ناس من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي بكر رضي اللَّه عنه يعودونه فقالوا: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: قد رآني! قالوا: فما قال لك؟ قال: قال: إني فَعَّالٌ لما أريد) .

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] .

2 -وقال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253] .

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إذا أرادَ اللَّه خلقَ شيء لم يمنعه شيء] [2] .

وقوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ} . استفهام بمعنى التقرير. أي:

(1) حديث صحيح. انظر صحيح سنن النسائي (1221 - 1222 - 1223) ص (267 - 277) ، وأصل الحديث في الصحيحين، وله روايات كثيرة مشهورة.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (1438) ح (133) ، كتاب النكاح، في أثناء حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت