ومن كنوز السنة الصحيحة في ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن يَعْلى العامري أنه قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فضمّهما إليه وقال: [إن الولدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ] [1] .
الحديث الثاني: أخرج الحاكم بسند صحيح من حديث الأسود بن خلف مرفوعًا: [إنَّ الولدَ مبخلة مجبنة مجهلةٌ محزنة] [2] .
الحديث الثالث: أخرج أبو يعلى والبزار بسند صحيح في الشواهد عن أبي سعيد مرفوعًا: [الولدُ ثمرة القلب، وإنه مَجْبنةٌ، مَبْخلَةٌ، مَحْزَنَةٌ] [3] .
وقوله: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
قال النسفي: ( {وَإِنْ تَعْفُوا} عنهم إذا اطلعتم منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها {وَتَصْفَحُوا} تعرضوا عن التوبيخ {وَتَغْفِرُوا} تستروا ذنوبهم {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم سيئاتكم) .
وقوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .
قال قتادة: ( {فِتْنَةٌ} يقول: بلاء، {وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} وهي الجنة) .
وفي التنزيل: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] .
وفي سنن أبي داود وابن ماجة بسند صحيح عن عبد اللَّه بن بريدة، أن أباه حدثه قال: [رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب، فأقبل حسن وحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان، فنزل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخذهما فوضعهما في حِجْرِه، فقال: صدق اللَّه ورسوله، {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} . رأيت هَذَيْن فلم أصبر، ثم أخذ في خطبته] [4] .
(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (3666) - كتاب الأدب. انظر صحيح ابن ماجة (2957) .
(2) حديث صحيح. أخرجه الحاكم من حديث الأسود بن خلف. والطبراني من حديث خولة بن حكيم. انظر تخريج المشكاة (4691 - 4692) ، وصحيح الجامع (1986) .
(3) صحيح لغيره. أخرجه البزار (1892) ، وأبو يعلى (1032) ، وانظر صحيح الجامع (7037) .
(4) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (1109) ، وابن ماجة (3600) ، والترمذي (3774) ، في وأحمد (5/ 354) ، والحاكم (4/ 354) ، وابن حبان (6039) .