النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بن الخطاب، فقال له عُمَر: يا رسول الله، لأنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كُلِّ شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيدهِ حتى أكونَ أحبَّ إليكَ من نَفْسِكَ. فقال لهُ عُمر: فإنه الآن واللهِ لأنتَ أحبُّ إلَيَّ من نَفسي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الآن يا عُمر] [1] .
الحديث الرابع: أخرج أبو داود بسند حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ["إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أُعَلِّمُكُم، فإذا أتى أحدكم الغائطَ فلا يستقبل القبلةَ ولا يستدبرها، ولا يَستَطِبْ بيمينه". وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الرَّوث والرِّمَّة] [2] .
الحديث الخامس: أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناسِ بهِ في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثْهُ عَصَبَتُه مَنْ كانوا، فإن تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِياعًا فليأتني فأنا مولاه] [3] .
وقوله: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} . قال قتادة: (يعظّم بذلكَ حقّهن) . وقال ابن زيد: (محرّمات عليهم) . قال ابن كثير: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} ، أي: في الحُرمةِ والاحترام، والإكرام والتوقير والإعظام، ولكن لا تجوز الخَلوة بهنَّ، ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع).
وقوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} .
أخرج الطيالسي والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: [آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه - حديث رقم - (6632) ، كتاب الأيمان والنذور، باب: كيفَ كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ .
(2) حديث حسن. أخرجه أبو داود (8) ، كتاب الطهارة، وأخرجه النسائي (1/ 38) ، وابن ماجة (312) ، وأخرجه أحمد (2/ 250) ، وابن حبان (1440) وإسنادهُ حسن من أجل محمد بن عجلان.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (2399) عند هذه الآية، وكذلك (4781) ، ورواه أحمد في المسند (2/ 356) ، ورواه ابن جرير (28337) .