فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 5446

له فيصلي في بيته فرخّص له، فلما ولّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجِبْ] [1] .

ورواه النسائي وابن ماجة وفيه: (إني كبير ضرير شاسع الدار) .

وله شاهد عند الطبراني في الكبير بإسناد حسن عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: [أقبل ابن أم مكتوم وهو أعمى، وهو الذي أُنْزِل فيه {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} - وكان رجلًا من قريش - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: يا رسول الله! بأبي وأمي أنا كما تراني، قد دَبَرَتْ سني، ورقّ عظمي، وذهب بصري، ولي قائد لا يُلايمني[2] قياده إياي، فهل تجد لي رخصةً أصلي في بيتي الصلوات؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هل تسمع المؤذن في البيت الذي أنت فيه؟ قال: نعم يارسول الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أجدُ لك رخصة، ولو يعلم هذا المتخلف عن الصلاة في الجماعة ما لهذا الماشي إليها لأتاها ولو حبوًا على يديه ورجليه].

وممن يرى أن حضور الجماعات فرض أحمد بن حنبل، وعطاء، وأبو ثور.

وقال الشافعي: (لا أرخِّصُ لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر) .

فكل ما سبق من المسائل داخل في مفهوم قوله تعالى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} .

وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} - فيه تفاسير:

1 -قيل الزكاة المفروضة. فعن ابن عباس: (قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} قال: زكاة أموالهم) .

2 -نفقة الرجل على أهله. وروي ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولأن هذا الإنفاق أفضل النفقة والصدقة.

وفي الصحيحين عن أبي مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة] [3] .

(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (653) - كتاب المساجد، باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، وانظر للروايات بعده صحيح الترغيب (1/ 427) ، (1/ 430) بسند حسن.

(2) أي لا يوافقني.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (55) - كتاب الإيمان. وكذلك (4006) (5351) ، ورواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت