فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 900

الفرق بين استخدام الاستدراك عند الأصوليين والفقهاء [1] :

هناك تباين في المنهجين:

فالأصوليون: يُريدون الاستدراك في النصوص الشرعية؛ فالبحث الأصولي لكلمة (الاستدراك) يُراد به الاستدارك في النص الشرعي؛ كصيغة (لكن) ونحوها.

أما الفقهاء: يستعملون كلمة (الاستدراك) الذي هو من عمل المكلف.

تعريفه عند المفسرين:

اتباع المفسر قولًا يذكره في بيان معنى في القرآن بقول آخر يصلح خطأه، أو يكمل نقصه [2] .

وعرفوه أيضًا بأنه: تعقب مفسر متأخر مفسرًا متقدمًا في بعض آرائه المتعلقة بالتفسير، ويُتبع ذلك التعقيب -غالبًا- بالتصحيح وترجيح ما يراه المتأخر، وقد يرد المستدرِك على المستدرَك عليه، وقد لا يرد [3] .

ومن خلال ما تقدم من التعريفات يتضح لنا أن سمات الاستدراك هي:

1 -ارتباط عمل المستدرِك بعمل سابق، فلا بد من وجود سابق مستدركٍ عليه، ولاحق مستدركٍ به.

2 -المخالفة بين المستدرك فيه -العمل الأول- والمستدرك به -العمل اللاحق-، فالاستدراك لا يكون على مطابق.

3 -اتحاد متعلق المستدرك به بالمستدرك فيه، فمورد الاستدراك يكون على محل واحد.

(1) ذكر هذا الفرق معالي الشيخ سعد الشثري - حفظه الله تعالى -.

(2) يُنظر: استدراكات السلف في التفسير (ص 34) .

(3) استدراكات ابن عاشور على الرازي والبيضاوي وأبي حيان في تفسيره التنوير والتحرير دراسة نظرية تطبيقية (ص: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت