الفرق بين استخدام الاستدراك عند الأصوليين والفقهاء [1] :
هناك تباين في المنهجين:
فالأصوليون: يُريدون الاستدراك في النصوص الشرعية؛ فالبحث الأصولي لكلمة (الاستدراك) يُراد به الاستدارك في النص الشرعي؛ كصيغة (لكن) ونحوها.
أما الفقهاء: يستعملون كلمة (الاستدراك) الذي هو من عمل المكلف.
تعريفه عند المفسرين:
اتباع المفسر قولًا يذكره في بيان معنى في القرآن بقول آخر يصلح خطأه، أو يكمل نقصه [2] .
وعرفوه أيضًا بأنه: تعقب مفسر متأخر مفسرًا متقدمًا في بعض آرائه المتعلقة بالتفسير، ويُتبع ذلك التعقيب -غالبًا- بالتصحيح وترجيح ما يراه المتأخر، وقد يرد المستدرِك على المستدرَك عليه، وقد لا يرد [3] .
ومن خلال ما تقدم من التعريفات يتضح لنا أن سمات الاستدراك هي:
1 -ارتباط عمل المستدرِك بعمل سابق، فلا بد من وجود سابق مستدركٍ عليه، ولاحق مستدركٍ به.
2 -المخالفة بين المستدرك فيه -العمل الأول- والمستدرك به -العمل اللاحق-، فالاستدراك لا يكون على مطابق.
3 -اتحاد متعلق المستدرك به بالمستدرك فيه، فمورد الاستدراك يكون على محل واحد.
(1) ذكر هذا الفرق معالي الشيخ سعد الشثري - حفظه الله تعالى -.
(2) يُنظر: استدراكات السلف في التفسير (ص 34) .
(3) استدراكات ابن عاشور على الرازي والبيضاوي وأبي حيان في تفسيره التنوير والتحرير دراسة نظرية تطبيقية (ص: 72) .