تعريفه عند الأصوليين [1] :
رفع التوهم الناشئ من الكلام السابق [2] .
وقيل أيضًا في حده: أنْ تنسب لما بعد"لكن"حكمًا مخالفًا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها [3] .
تعريفه عند الفقهاء:
إصلاح ما حصل في القول أو العمل من خلل، أو قصور، أو فوات [4] .
ويُلاحظ من التعريف السابق أن الاستدراك عند الفقهاء على قسمين: قولي وعملي.
•فالاستدراك العملي يذكره الفقهاء في باب العبادات، وله عدة صور؛ كاستدراك القضاء والإعادة والفدية والكفارة وسجود السهو [5] .
ومن أمثلة ذلك ما جاء في البحر الرائق [6] :
"فالحاصلُ أَنَّ قولهم: إنَّ الْمُعتَمِرَ يُعِيدُ الطَّواف مَحَلُّهُ ما إذا لم يكن قَارِنًا، أَمَّا في الْقَارِنِ إذا دخل يوم النَّحرِ فلا إعادة،"
(1) يذكر الأصوليون الاستدراك عند حديثهم عن معاني الحروف -حرف لكن -. يُنظر: قواطع الأدلة (1/ 59) ؛ أصول السرخسي (1/ 221) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 266) .
(2) مثل: ما جاءني زيد لكن عمرو. يُنظر: البحر المحيط (1/ 305) ؛ كشف الأسرار للنسفي (1/ 305) ؛ مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت (1/ 237) .
(3) التحبير شرح التحرير (1/ 665) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 266) .
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية (3/ 269) مادة:"استدراك".
(5) يُنظر وسائل استدراك النقص في العبادة بالأمثلة في: الموسوعة الفقهية الكويتية (1/ 275) .