المنهج الثاني: تعريف الاستدراك كمصطلح خاص بعلم معين:
تعريفه عند النحويين:
رفع التوهم المتولد من كلام سابق بلفظة (لكنّ) أو (لكنْ) أو (على) أو ما يقوم مقامها من أدوات الاستثناء [1] . [2]
تعريفه عند البلاغيين:
رفع توهم يتولد من الكلام السابق رفعًا شبيهًا بالاستثناء؛ وهو معنى (لكن) ، على أن تكون هناك نكته طريفة لتحسنه وتدخله في البديع؛ وإلا فلا يُعد منه [3] .
وقيل: هو العود على الكلام السابق بالنقض [4] .
وبعض علماء البلاغة يسمي هذا النوع من البديع بالرجوع [5] ، ومنهم من يطلق عليه الاسمين-الاستدراك والرجوع- [6] ، ومنهم من يجمع بين الاستدراك والاستثناء ويذكر الفرق بينهما [7] .
(1) موسوعة النحو والصرف والإعراب (ص: 47) ؛ وبنحوه في: كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/ 150) .
(2) يُنظر: مغني اللبيب (1/ 383) ؛ الجنى الداني (ص: 105) ؛ رصف المباني (ص: 274 - 278) .
(3) يُنظر: معجم المصلحات البلاغية (1/ 124) .
(4) كأن يثبت المنفي، أو ينفي المثبت؛ لنكتة تزيد المعنى حسنًا. يُنظر: كتاب الصناعتين (ص: 395) ؛ القول البديع في علم البديع (ص: 130) .
(5) كابن المعتز في البديع (ص: 60) ؛ والعسكري في كتاب الصناعتين (ص: 395) ؛ والشيخ مرعي الحنبلي في القول البديع (ص: 130) .
(6) كالتبريزي في الوافي (ص: 280) ؛ وابن المصري في بديع القرآن (ص: 117) ؛ وفي تحرير التحبير (ص: 331) .
(7) كابن الأثير في جوهر الكنز (ص: 247) ؛ والسيوطي في معترك الأقران (1/ 390) ؛ والإتقان (2/ 88) ؛ إلا أن السيوطي فصل بينهما - أي الاستدراك والاستثناء- في شرح عقود الجمان (ص: 132) .