الاستدراك له أسباب أخرى كما سيأتي بيانها.
التعريف الثالث: تعقيب اللفظ بما يشعر بخلافه [1] .
وهذا التعريف أيضًا غير جامع؛ لأنه قصر موضوع الاستدراك على اللفظ. وأشار إلى سبب الاستدراك؛ وهو: الخلاف والتغايير في اللفظ، في حين أن موضوع الاستدراك يشمل اللفظ وغيره كما سيأتي.
التعريف الرابع: ما ذكره أهل العلم -بطلب أو بدون طلب- مخالفة للطعن في رأي المخالف [2] .
وهذا التعريف أيضًا غير جامع؛ لأنه قصر موضوع الاستدراك على الاستدراك العلمي -وإن كان هو المقصود في البحوث العلمية إلا أن المراد تعريف الاستدراك مصطلح عام-، وأشار إلى سبب الاستدراك؛ وهو: الخلاف والتغاير في الرأي.
التعريف الخامس: إتباع القول الأول بقول ثانٍ يُصلح خطأه، أو يكمل نقصه، أو يُزيل عنه لَبسًا [3] .
التعريف السادس: إصلاح خطأ، أو إكمال نقص، أو إزالة لبس وقع فيه الغير؛ بغية الوصول إلى الصواب [4] .
والتعريف الخامس والسادس ذكرا عددًا من أسباب الاستدراك؛ وهي: إصلاح خطأ، إكمال نقص، إزالة لبس.
وموضوع الاستدراك في التعريف الخامس خاص بالأقوال، فهو غير جامع.
(1) المطلع على أبواب المقنع (ص: 416) .
(2) استدراكات الإمام القرطبي على ابن العربي في التفسير (ص: 16) .
(3) استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى دراسة نقدية مقارنة (ص: 16) .
(4) كشف الغطاء عن استدراكات الصحابة النبلاء - رضي الله عنهم - بعضهم على بعض من خلال الكتب الستة جمعًا ودراسة (ص: 4) .