3 -وزن"استَفْعَلَ"، ومنه استدرك، اشتهر فيه ستة معان، وما يناسب البحث:
-الطلب، والطلب في"استَفْعَلَ"طلب حقيقي ومجازي، والمراد به هنا الطلب المجازي؛ كقولك: استدركت المسألة، أو استدركت القول، وسميت الممارسة والاجتهاد في الحصول عليه طلبًا؛ حيث لا يمكن الطلب الحقيقي. [1]
-مُطاوعة"أفعل": أدركته فاستدرك. [2]
هذا حاصل ما يُقال في معنى الاستدراك لغة.
أما الاستدراك اصطلاحًا:
فقد عرف بعدة تعريفات، يمكن إرجاعها إلى منهجين:
الأول: تعريف الاستدراك مصطلح عام.
الثاني: تعريف الاستدراك مصطلح خاص بعلم معين.
ولما كان العلم بالخاص موقوفًا على العلم بالعام [3] ؛ ناسب أن أبدأ بذكر تعريف الاستدراك مصطلح عام، وله عدة تعريفات:
التعريف الأول: رفع توهُّمٍ تولَّد من كلام سابق [4] .
التعريف الثاني: تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته [5] .
ويلحظ على هذين التعريفين أنهما غير جامعين؛ حيثُ قصرا موضوع الاستدراك على الكلام، وذكرا سببًا من أسباب الاستدراك؛ وهو: رفع التوهم، في حين أن
(1) يُنظر: شذا العرف في فن الصرف (ص: 27) ؛ دروس التصريف (ص: 83) .
(2) يُنظر: دروس التصريف (ص: 83) .
(3) يُنظر: شرح الشمسية في المنطق للتفتازاني (ص: 113) ؛ شرح الكوكب المنير (1/ 33) .
(4) التعريفات (ص: 34) ؛ وبنحوه في الكليات (1/ 175) ؛ دستور العلماء (ص: 77) .
(5) التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 56) .