مسألة الأمر للوجوب شرعية؛ لأن محمولها الوجوب وهو شرعي. وقيل: لغوية ..." [1] ."
فاستدرك عليه أمير بادشاه هذا التنبيه في هذا الموضع فقال:"كان الأولى ذكره في ذيل مسألة: صيغة الأمر خاص في الوجوب" [2] .
• رابعًا: نقد لإضعاف دليل الخصم:
قال البابرتي في مقدمة شرحه على مختصر ابن الحاجب:"وها أنا قد كشفت عن ساعدي نقد المختصر، يُنَبِّه الفطن على ما غفلوا من ماجد الأصحاب، وتعسفوا فتركوا إلى القشرة ما هو محض اللباب، فمن رزق الفطنة الوقادة عرفها، ومن اتبع الفاعة [3] والعادة فعن الحقائق صرفها" [4] .
وهذا النوع من النقد كثير، وأقرره بالأمثلة التالية:
• المثال الأول:
قال القاضي أبو يعلى في مسألة (العلة القاصرة [5] مستدركًا على الخصم من
(1) التحرير في أصول الفقه (ص: 148) .
(2) التقرير والتحبير (1/ 390) .
(3) أي الشر، يُقال: أفعى الرجل إذا صار ذا شرٍّ بعد خيرِ. يُنظر: الصحاح (ص: 817) ؛ لسان العرب (11/ 202) مادة::"فعا".
(4) الردود والنقول (1/ 88) .
(5) العلة القاصرة - ويقال لها أيضًا: العلة الواقفة- هي: التي لم تتعد الأصل إلى الفرع. يُنظر: العدة في أصول الفقه (5/ 1379) ؛ الحدود في الأصول (ص: 73 - 74) ؛ قواطع الأدلة (4/ 124) .
مثل قول الأصولي: بيع الذهب بالذهب متفاضلًا والورق بالورق متفاضلًا حرام؛ وعلة ذلك: أنها أصول الأثمان، وقيم المتلفات، وهذه العلة معدومة فيما سواهما. يُنظر: الحدود في الأصول (ص: 73 - 74) .