فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 900

بالاعتقاد الجازم غير المطابق. [1]

فالمراد بالوهم في الأمثلة التالية: الجهل المركب.

أمثلة دفع وهم المستدرَك عليه:

• المثال الأول:

ما ذكره القرافي في تعريف الفقه اصطلاحًا:"وافق الإمام في دعوى أن الأحكام الشرعية معلومة شيخ الأصوليين القاضي أبا بكر الباقلاني [2] ... وخالفه التبريزي، فقال: من الأحكام ما يعلم، ومنها ما يظن [3] ، ووقع في الوهم الذي وقع فيه غيره" [4] .

• بيان الاستدراك:

استدرك القرافي على التبريزي مخالفته للرازي في حد الفقه اصطلاحًا؛ حيث عرف الإمام الفقه بأنه:"العلم بالأحكام الشرعية العملية المستدل على أعيانها؛ بحيث لا يعلم كونها من الدين بالضرورة" [5] ، فغير التبريزي كلمة"العلم"إلى"الفهم"؛ وذلك لأن الفقه منه ما هو مستفاد من الأدلة القطعية فيفيد العلم، ومنه ما يستفاد من الأدلة الظنية فيفيد الظن، فلا يصح أن يقال في تعريف الفقه: العلم بالأحكام.

(1) يُنظر: المحصول (1/ 84) ؛ نهاية السول (1/ 22) .

(2) عرف الباقلاني الفقه:"العلم بأحكام أفعال المكلفين الشرعية التي يتوصل إليها بالنظر دون العقلية"، فنجده عرف الفقه بالعلم. مختصر التقريب والإرشاد (1/ 171) .

(3) يُنظر: تنقيح المحصول للتبريزي (1/ 5) .

(4) نفائس الأصول (1/ 152 - 153) .

(5) المحصول (1/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت