فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 378

ومن ثم، فقد بين أن من أهم معوقات هذا المخطط العجز عن تحقيق التواصل داخل أوساط المنظومة التربوية من جهة، ثم مع وسائل الإعلام والشركاء النقابيين من جهة أخرى. ومن خلال المعطيات المقدمة، يتضح أن جل المشاريع حصلت على نسب فوق المتوسط العام المحدد في 64 %. بينما عرف مشروعا تعزيز المناهج والتحكم في اللغات التعثر. وهكذا، فإن نسبة الإنجاز بلغت - مثلا - في الدار البيضاء الكبرى 81%، وفي مكناس تافيلالت 74 %، وفي الرباط سلا 71 %، وفي تادلة أزيلال 69 %، وفي فاس 58 %، بينما لم تتجاوز في دكالة عبدة 40 %. ومن ثم، فإن التفاوت كبير بين أول وآخر أكاديمية. ومن ضمن عوامل التحقق الحضور القوي للوسط الحضري، والاستقرار النسبي للمسؤولين. فيما تمثلت عوائق التحقق في شساعة المجال الترابي لبعض الأكاديميات، وهيمنة الوسط القروي بها، وإحداث نيابات جديدة، وعدم استقرار المسؤولين. هذا، بالإضافة إلى نزول المشاريع دفعة واحدة، وغياب نظام للأولويات.

وبخصوص بيداغوجيا الإدماج، فقد تم تأكيد عدم الصلة بينها وبين البرنامج الاستعجالي الذي انطلق في 2009 م، وبيداغوجيا الإدماج التي انطلقت في 2010 م، وقد تطلبت ميزانية هامة أخذت من الغلاف المالي للبرنامج الاستعجالي. وكان من تبعات هذا الإرباك أو الإقحام عدم إشراك الخبراء المغاربة، وإقصاء جميع البيداغوجيات الأخرى. ومن ثم، كان من الواجب دعم استقلالية المؤسسة، ودعم مبادراتها، وتعزيز دور الأستاذ في الاجتهاد، واختيار البيداغوجيا المناسبة.

وعلى الرغم من المنجزات المهمة على مستوى تعميم التمدرس، وتوسيع العرض التربوي، والدعم الاجتماعي الذي خصص له 6.1 مليار درهم من أصل 33 مليار درهم المرصودة للبرنامج، فإن إنجاز البنايات المدرسية بالتعليم الابتدائي - مثلا - عرف تأخرا، حيث انحصرت النسبة المتوسطة في 27 %. وبذلك، فقد أحدث تأهيل المؤسسات التعليمية الذي يبلغ 56 %، وتأهيل الداخليات (55 %) ، وتجديد تجهيزاتها (78 %) بعض التوازن. كما بلغت نسبة الاستفادة من الإطعام المدرسي بالابتدائي 75 %، وبخصوص برنامج تيسير، فقد عرف نسبة نجاح بلغت 100%، حيث تستفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت