فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 378

والكتابة. وعندما نجيب عن هذا السؤال بدقة، سيصبح هو الضابط الذي على أساسه يصبح أي شخص يريد أن يقدم على مشروع في هذا الإطار يشتغل فيه. [1] ""

وعلى وجه العموم، لا يمكن للتعليم المغربي أن يحقق النجاح في مجال التربية والتعليم إلا بتطبيق الديمقراطية الحقيقية بدل الاحتكام إلى سياسة الأهواء والأمزجة. ولابد أيضا من تحقيق العدالة الاجتماعية، وتطبيق مواثيق حقوق الإنسان، والاهتمام بالكفاءات العلمية المهمشة، وتطبيق المقاربة الإبداعية في مجال البيداغوجيا والديدكتيك، والرفع من مستوى التعليم العالي، والسمو بقيمة الشهادات العلمية، وإسناد المناصب العليا إلى الذين يستحقونها في مجال التربية والتعليم عن جدارة علمية، دون اللجوء إلى توظيف أطر ضعيفة مهزوزة، بطرائق غير مشروعة معروفة للداني والقاصي ...

ولا يمكن أيضا تنفيذ المخطط الاستعجالي المغربي، في ميدان التربية والتعليم، إلا بتضافر كل الجهود قاطبة؛ إذ ينبغي أن ينخرط فيه جميع الفاعلين، كجمعيات الآباء، والجمعيات المدنية، والأحزاب السياسية، والمنظمات غير الحكومية، ورجال السلطة، والفاعلين التربويين والإداريين، وقطاع الحكومة. ولا يتحقق هذا الإصلاح الاستعجالي كذلك إلا بالحوار البناء، والمشاركة الهادفة، وتوفير الموارد البشرية، وتحصيل الإمكانيات المالية والمادية، وتطبيق النظرية الإبداعية، وتخليق الإدارة، وتحفيز المربي والإداري على حد سواء، وتشجيع المفتش المشرف والمربي التربوي ماديا ومعنويا، والإنصات إلى الأساتذة الأكفاء، والأخذ بقراراتهم في مجال التربية والتعليم. بل يمكن القول: إن إصلاح المدرسة في الحقيقة ينبغي أن تتكلف به الجماعات المحلية والسلطات الإقليمية والجهوية كما هو معروف في الدول المتقدمة.

هذا، وقد حدد وزير التربية الوطنية محمد الوفا تشخيصا عاما لفشل هذا المخطط، وقد جسده في وجود نسب مخجلة في بناء المؤسسات التعليمية، ووجود تفاوت خطير في التمدرس بين الجهات.

(1) - أحمد خشيشن: (الوضع الكارثي للمدرسة المغربية) ، حوار، مجلة علوم التربية، المغرب، العدد 39، يناير 2009 م، ص:154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت