فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 378

فإذا كانت النقط الإيجابية من جهة تتمثل في توفير البنايات والتجهيزات التعليمية، وتوفير الأطر التربوية والإدارية، واستقطاب أكبر عدد من التلاميذ، وتشجيع التميز والبحث العلمي والابتكار، وتوحيد الزي المدرسي، وتكوين رجال التربية والإدارة تكوينا جيدا في مجال الرقميات والبيداغوجيا المعاصرة، وتوزيع مليون محفظة على التلاميذ، وخلق منصب مرشد تربوي، والعمل على تفعيل استقلالية الجامعة، والأخذ بمدرسة النجاح، وتنويع المسالك والشعب في الثانوي والجامعة من أجل الرفع من المردودية، وتحقيق التنمية المستدامة ... فإنه من جهة أخرى، يلاحظ المرء بعض النقط السلبية التي نتجت عن الشروع الأولي في تنفيذ هذا المخطط الاستعجالي، كالدخول المتأخر إلى المدرسة في الموسم الدراسي (2009 - 2010 م) ، وقلة الأطر التربوية والإدارية بشكل كبير، وحذف بعض المواد التعليمية (حذف مادة الترجمة في أقسام الجذوع المشتركة) ، وإلغاء نظام التفويج في ما يخص المواد العلمية، وحذف بعض الدروس المهمة، كدروس قواعد اللغة العربية في الإعدادي والثانوي، وتقليص ساعات بعض المواد، وتراجع مستوى الجامعة بصفة خطيرة، وغياب البحث العلمي بشكل كلي، وتراجع قيمة شهادة الإجازة والدكتوراه الوطنية، وإحساس أساتذة القطاع المدرسي، ولاسيما الحاصلين على شهادة دكتوراه الدولة والدكتوراه الوطنية، بالحيف والظلم ماديا ومعنويا، مقارنة بإخوانهم في التعليم العالي في الجامعة أو مراكز تكوين الأطر، وعدم مواكبة المقررات الدراسية لما يستجد في الساحة المعرفية والعلمية والثقافية والأدبية من أفكار، ونظريات، وتصورات، ومناهج، وتقنيات ...

والأغرب من هذا كله أن المسؤولين عن قطاع التعليم يفتقدون التصور الشامل الناجع لإصلاح التعليم. أي: ليست لديهم أي رؤية واضحة وحقيقية عن مقاصد التعليم وغاياته وأغراضه. وفي هذا السياق، يقول وزير التربية الوطنية السيد أحمد أخشيشن:"فالذي اشتغلنا عليه نحن الآن هو إرساء تصور مغربي متأصل وحديث ليقدم إجابة عن سؤال ماذا نريد من التعليم. وماهي الصورة التي نريد أن نرى عليها أبناؤنا مستقبلا: هل امتلاك مهارات أم تعود على أجواء المدرسة أم تعلم القراءة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت