فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 378

وتأسيسا على ماسبق، فثمة مجموعة من الملكات التي يمتلكها الإنسان، كالملكة اللغوية، والملكة الموسيقية، والملكة المنطقية، والملكة الغنائية، والملكة الطبيعية، والملكة الفنية، والملكة الشعرية، وملكة الحفظ، وملكة الخطابة، وهلم جرا ... وتدل الملكة، في المعاجم الحديثة، على القدرة، والطبع، والسليقة، والصفة الراسخة في النفس.

ويمكن ترجمة كلمة الملكة بـ (Maturite) . ويقصد بها النضج، والحصافة، والحنكة، والإبداع، واليناعة، والإدراك، وبلوغ الرشد ... [1] بيد أن هناك من يترجمها بـ (Competence) ، بمعنى الكفاءة المضمرة التي يمكن من خلالها توليد جمل لامتناهية العدد حسب اللساني الأمريكي نوام شومسكي (N.Chomsky) .

ومن حيث الاصطلاح، فالملكة هي التي نحصل عليها بالمران والدربة والتعلم والصقل والمعاناة والتكرار حتى تصبح صفة راسخة في النفس في المتكلم. ومن جهة أخرى، قد تدل على المهارة والصناعة والجودة والكفاءة. ومن المعلوم أن الملكات هي تلك القدرات التي يكتسبها الإنسان وراثيا أو تجريبيا، وينتج عنها تحصيل مجموعة من المعارف والمهارات والمواقف والميول بمهارة وحذق ودراية. أضف إلى ذلك أن العقل مجرد ملكة من الملكات التي يستخدمها الإنسان على مستوى التفكير إلى جانب الخيال، والذاكرة، والمنطق، والتجريد، والتخييل ...

المطلب الثاني: مفهوم الملكات في التراث العربي القديم

تحدث علماؤنا القدامى، بشكل من الأشكال، عن الملكات تلميحا أو تفصيلا، وخاصة في مجال اللغة والنحو والبلاغة واللسان، وربطوها بالسليقة والطبع والفطرة والصناعة والمهارة والكفاءة والذوق. ويعرفها الشريف الجرجاني على النحو التالي:"الملكة هي صفة راسخة في النفس. فالنفس"

(1) - جبور عبد النور وسهيل إدريس: المنهل فرنسي-عربي، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة التاسعة 1986 م، ص:652.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت