والقياس والتصحيح والمعالجة. ويعني هذا أن أنشطة التقويم هي بمثابة وضعيات استدماجية تتطلب حلا من قبل المتعلم اعتمادا على مجموعة من موارده ومكتسباته السابقة، مع مراعاة السياق التداولي والنصي والمرجعي والشخصي.
لابد من تمثل الطرائق البيداغوجية التي تتلاءم مع بيداغوجيا الكفايات والإدماج، بالانفتاح على الوسائل اللفظية والبصرية والرقمية المتنوعة والمختلفة، واستعمال النصوص والوثائق والمصادر والمراجع والأسناد والأسئلة والتعليمات ومعايير التصحيح ومؤشرات التقويم. إذًا، فمن الأجدى اختيار طريقة بيداغوجية تلائم نشاطا كفائيا ما، و"لا يخفى أن هناك طرائق عديدة يمكن اتباعها؛ ومنها الطرائق التي تركز على نشاط التلميذ مثل طريقة حل المشكلات، أو الطرائق التي تنظم التعلمات حول مشروع معين (بيداغوجيا المشروع) ، أو حول نشاط وظيفي (دوكرولي- فريني) ، ومنها أيضا مجموع الممارسات البيداغوجية التي تفردن الأنشطة حسب مواصفات التلاميذ واهتماماتهم. وهو إجراء مهم من منظور الإدماج، بحيث إن المكتسبات المختلفة تترسخ بشكل فردي لدى التلميذ، بما فيها الأهداف النوعية والقدرات والكفايات. [1] "
ويعني هذا كله أن بيداغوجيا الكفايات تستفيد من كل الطرائق البيداغوجية والوسائل الديدكتيكية الممكنة التي تساعد المتعلم على حل جميع الوضعيات التي يواجهها في واقعه الحي.
الفرع الرابع: التطبيق الكفائي
من أجل تثبيت كفاية ما لدى المتعلم، أو التأكد من تحقيقها، لابد من تقديم للمتعلم مجموعة من التطبيقات والأنشطة التقويمية في شكل وضعيات قصيرة أو طويلة، تتدرج في البساطة والتعقيد.
(1) - انظر: نفسه، ص:84.