تتطلب نظرية الملكات اختيار مجموعة من الوسائل الديدكتيكية سواء أكانت شفوية أم بصرية من أجل ترسيخ القدرات في نفس المتعلم، وصقلها بالمران والدربة والتكرار. وتقوم الخطاطات التربوية بدور كبير في تسهيل العملية التعليمية- التعلمية. ويعني هذا أن الوسائل الديدكتيكية في خدمة الملكات والقدرات الكفائية تبسيطا وتسهيلا وتيسيرا وتوضيحا وتفسيرا واستكشافا. ولايمكن الاكتفاء بالارتجال الشفوي، بل لابد من الاستعانة بالتكنولوجيا الإعلامية وحوسبة المعرفة، وتملك الملكات الإعلامية أو ما يسمى بالذكاء الإعلامي.
الفرع الرابع: الطرائق البيداغوجية في خدمة الملكات
من المعروف أن النظام التربوي الإسلامي القديم كان يعتمد على العقل والنقل من جهة، ويستعين بالحفظ والحوار من جهة أخرى. وما أحوجنا اليوم إلى طريقة الحفظ! لأنها ملكة أساسية لتقوية الذاكرة والإدراك، قبل الانتقال إلى الحوار والمشافهة والنقد. ويمكن الاستفادة من مجموعة من آليات التراث في مجال التربية والتعليم، كالشرح، والتقييد، ودراسة المتون وحفظها، والاستعانة بالتقييدات والحواشي لترسيخ ملكة الحفظ والاستيعاب. علاوة على ذلك، يمكن الاستفادة من الطرائق البيداغوجية الفعالة، ولاسيما الطريقة المسرحية، وتمثل فلسفة التنشيط التربوي.
الفرع الخامس: التقويم استكشاف للملكات
يستهدف التقويم استكشاف الملكات ومعرفة مدى ترسخها في نفس المتعلم، واختبار الملكات في ضوء أنشطة خاصة بنوعية الملكة المستهدفة. وفي هذا الصدد، يمكن الحديث عن ملكات تقويمية قبلية، وملكات تقويمية تكوينية، وملكات تقومية نهائية وإجمالية، وملكات إشهادية، وملكات إدماجية، وملكات الدعم والتقوية وترسيخ ملكة الحفظ والاستقراء والاستنباط والاستنتاج والتعميم، وحل المشكلات العويصة، وإبداع أفكار وقيم جديدة. وفي هذا الصدد، يلح محمد الدريج على"إدراج الغلاف الزمني الخاص بالتقويم بجميع أنماطه: التشخيصي (في بداية التعلم) ،"