فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 378

والعمومية. ويعرفها محمد الدريج بقوله:"إن الغايات هي غايات لأهداف تعبر عن فلسفة المجتمع، وتعكس تصوراته للوجود والحياة، أو تعكس النسق القيمي السائد لدى جماعة معينة وثقافية معينة، مثل قولنا:"على التربية أن تنمي لدى الأفراد الروح الديمقراطية"أو"على المدرسة أن تكون مواطنين مسؤولين"أو"على المدرسة أن تمحو الفوارق الاجتماعية ..."... إلخ. فهذه أهداف عامة تتموضع على المستوى السياسي والفلسفي العام، وتسعى إلى تطبيع الناشئة بما تراه مناسبا للحفاظ على قيم المجتمع ومقوماته الثقافية والحضارية. [1] "

ومن ثم، فالغايات هي أهداف تربوية كبرى تختلط بالسياسة العامة للدولة. وغالبا، ما تكون أهدافا عامة ومجردة وفضفاضة.

الفرع الثاني: الأهداف العامة أو الأغراض

يقصد بالأغراض، أو الأهداف العامة، توجهات التربية والتعليم. أي: تتعلق بأهداف قطاع التربية والتعليم في مجال التكوين والتأطير والتدريس. ومن ثم، فللتعليم الابتدائي أهدافه العامة، وللتعليم الإعدادي والثانوي أهدافه العامة، وللتعليم الجامعي أهدافه العامة، وللتكوين المهني كذلك أهدافه ومراميه وأغراضه. ويعني هذا أن الأغراض أقل عمومية من الغايات، وترتبط بفلسفة قطاع التربية والتعليم. في حين، ترتبط الغايات بسياسية الدولة العامة، كأن نقول - مثلا- يهدف التعليم المهني إلى تكوين مهنيين محترفين في مجال التكنولوجيا والصناعة.

الفرع الثالث: الأهداف الوسطى

تتموقع الأهداف الوسطى بين الأهداف العامة والأهداف الخاصة. بمعنى أنها أقل عمومية وتجريدا من الأهداف العامة، وأقل إجرائية وتطبيقا من الأهداف الخاصة. وبالتالي، فالصنافات المعرفية

(1) - محمد الدريج: تحليل العملية التعليمية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1983 م، ص:36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت