وتتغير أنشطة الإدماج هاته، فأثناء التعلمات الاعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة (لا تتجاوز دقائق معدودات) لوضع مكتسبات عديدة ضمن سياق. وفي نهاية التعلم، تصير المدة مهمة: قد تمتد من ساعة إلى عدة أيام." [1] "
وعليه، ينبني نشاط الإدماج على فعالية المتعلم باعتباره بطلا رئيسيا في عملية بناء التعلمات، وحل الوضعيات المشكلات. كما يستلزم الإدماج من المتعلم أن يعبئ كل موارده المستضمرة، بشكل من الأشكال، لحل الوضعية المطروحة عليه. كما أن نشاط المتعلم نشاط ذو معنى، ومرتبط بوضعية جديدة، وموجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي.
ومن أمثلة الأنشطة الإدماجية نشاط حول حل المشكلات، ونشاط خاص بوضعية تواصل، ومهمة معقدة تنجز في سياق معطى، وإنتاج حول موضوع معين، وزيارة ميدانية، وأعمال تطبيقية ومختبرية، وابتكار عمل فني، وتدريب عملي، وإنجاز مشروع بيداغوجي أو مشروع القسم ...
ويرتكز نشاط الإدماج على تحديد الكفاية المستهدفة، وتحديد التعلمات التي نريد دمجها، واختيار وضعية ما تكون دالة وجديدة تراعي مستوى المتعلم، وتتيح فرصة لإدماج ما نريد أن يتعلمه التلميذ، ووضع صيغ التطبيق، مثل: ما يقوم به المتعلم، وما يقوم به المدرس، وإعداد الوسائل المتوفرة، وتحديد المطلوب بدقة، وتبيان أشكال العمل (فردي - جماعي- المجموعات ... ) ، وتوضيح مراحل العمل، والإشارة إلى بعض المزالق التي ينبغي تجنبها.
(أنشطة التقويم.
يرتبط التقويم بعمليات الإدماج. بمعنى أن التقويم في هذا المجال إدماجي يقيس كفايات المتعلم وطريقة استدماجه للموارد، وكيفية حله للوضعية المشكلة. ويقوم التقويم على أنشطة التقدير
(1) - انظر: نفسه، ص:91 - 92.