(أنشطة التعلم بحل المشكلات.
يواجه المتعلم وضعية تتطلب حل مشكلة ما إما بشكل فردي وإما بشكل جماعي، بالتفكير في حيثيات المشكلة من خلال سياقها التداولي، وتدبرها بشكل جيد، ثم اقتراح الحلول المناسبة والممكنة لمعالجة هذه المشكلة. ومن ثم،"يحقق التعلم بحل المشكلات نتائج أفضل من نشاط الاستكشاف، في إيصال مفهوم دقيق؛ لأنه يقترح وضعية- مشكلة معقدة، تستلزم أن يقوم التلميذ بتعلمات متعددة، متداخلة ومتمحورة حول هذه الوضعية في الآن نفسه. وهي ليست نشاطا يستغرق دقائق أو ساعات معدودة، وإنما يتطلب عدة أيام، وأسابيع، أو حتى عدة أشهر ... وتعتمد هذه المقاربة حاليا في التعليم العالي بالخصوص." [1]
ويعني هذا أن البحث الذي يقوم به المتعلم يرتبط بفرضية أو مشكلة ما، تستوجب البحث والتنقيب معا، وجمع المادة لإيجاد حل لها.
(أنشطة الإدماج.
يلتجئ المتعلم إلى أنشطة الإدماج، بعد اكتساب الموارد، وبعد عمليات التوليف والتركيب والدعم والمراجعة من أجل مواجهة وضعية أو مجموعة من الوضعيات الصعبة بغية تثبيت كفاية ما تمهيدا وتطبيقا. وبتعبير آخر، يستدمج المتعلم كل موارده المكتسبة لتوظيفها لحل الوضعية. أي: إن"نشاط الإدماج هو نشاط ديدكتيكي يتوخى استدراج التلميذ لتحريك المكتسبات التي كانت موضوع تعلمات منفصلة، فهي - إذًا- لحظات تعلمية تقوم على إعطاء معنى لتلك المكتسبات."
ويمكن أن نلجأ إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي: عندما نريد ترسيخ كفاية، أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج.
(1) - انظر: نفسه، ص:86.