فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 378

التنظيمية والتنفيذية، وقد قبلته بعض القوى والأحزاب السياسية الحكومية، واعترضت عليه النقابات التعليمية، والقطاع الطلابي، وبعض الأحزاب السياسية المعارضة.

وقد نظمت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، في عهد الحبيب المالكي سنة 2005 م، (المنتدى الوطني للإصلاح) لتقويم مسار الميثاق الوطني للتربية والتكوين، فكانت النتيجة أن الميثاق قد تعثر في عمومه، ولم تطبق منه سوى بعض البنود الشكلية غير الجوهرية. ومع نهاية 2009 م، فقد الميثاق الوطني للتربية والتكوين مصداقيته الإجرائية، وخبا توهجه الإشعاعي، وظل مجرد طموحات بعيدة التطبيق، وآمال بعيدة المنال، وشعارات سياسية لاصلة لها بالواقع الموضوعي، بل زاد التعليم رداءة وهشاشة وانحطاطا، وتراجع مستوى الشهادة الوطنية، ولاسيما شهادة البكالوريا وشهادة الإجازة. وتضاءلت القدرة التحصيلية لدى المتعلم. وتفاقمت ظاهرة البطالة من سنة إلى أخرى. وتعززت مكانة التعليم الخصوصي، فكانت النتيجة - في الأخير- كارثية بامتياز.

وعليه، يعتبر الميثاق الوطني للتربية والتكوين مشروعا إصلاحيا كبيرا، وأسبقية وطنية أولى بعد الوحدة الترابية، ويعتبر أيضا عشرية وطنية (2001 - 2010) لتحقيق كافة الغايات والأهداف المرسومة لإخراج البلد من شرنقة التخلف والأزمات والركود والرداءة إلى بلد متطور حداثي منفتح، تسوده آليات الديمقراطية والجودة والقدرة على المنافسة والمواكبة الحقيقية. بيد أن هذا الطموح كله لم يتحقق واقعيا بسبب العوائق البيروقراطية، وغياب سياسة إصلاحية صادقة، ونقص الإمكانيات المادية والمالية واللوجيستيكية.

ومن هنا، يتكون الميثاق الوطني للتربية والتكوين من قسمين أساسيين: خصص القسم الأول للمرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه، ورصد حقوق وواجبات كل الشركاء، والإحالة على المجهودات الوطنية لإنجاح الإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت