فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 150

إلا إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى زيارة أو طلب علم، ليس إلى المكان؛ بل إلى من في ذلك المكان، والله أعلم"اهـ."

* قال الحافظ في"فتح الباري"3/ 69 - 70 (ح 1190) :

"وفيه أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة، ليس على التحريم؛ لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي مسجد قباء"اهـ.

قال العلامة عبدالعزيز بن باز تعليقًا على هذا الموضع:

"هذا فيه نظر، والصواب أنه للتحريم كما هو الأصل في نهيه - صلى الله عليه وسلم - والجواب عن حديث قباء: أن المراد بشدِّ الرحل في أحاديث النهي الكنايةُ عن السفر، لا مجرد شد الرحل، وعليه فلا إشكال في ركوب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مسجد قباء، وقد سبق للشارح ما يرشد إلى هذا في كلامه على أحاديث النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة، فتنبه! والله الموفق"اهـ.

* وقال الحافظ في"فتح الباري"4/ 93 (كتاب فضائل المدينة/ ب 6) :

"وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة؛ لمحبَّته في النبي - صلى الله عليه وسلم - فيشمل ذلك جميعَ الأزمنة؛ لأنه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - للتعلم منه ..."إلى أن قال:"ومن بعد ذلك لزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - والصلاة في مسجده"اهـ.

قلت: وقد أتى الدليل على جواز شد الرحل إلى مسجد النبي، فأين الدليل على جوازه للقبر؟

راجع ما فات، تَعلَم الحق في هذه المسألة.

* بناء المساجد على القبور:

قال الحافظ في"فتح الباري"5/ 351 (كتاب الشروط/ باب 15) :

"وفي رواية موسى بن عقبة: فكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بصير، فقدم كتابه وأبو بصير يموت، وكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يده، فدفنه أبو جندل مكانه، وجعل عند قبره مسجدًا"اهـ.

قال العلامة الألباني - رحمه الله - في"تحذير الساجد"ص 78:

"أما بناء أبي جندل - رضي الله عنه - مسجدًا على قبر أبي بصير - رضي الله عنه - في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فشبهةٌ لا تساوي حكايتها، ولولا أن بعض ذوي الأهواء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت