فوائد حول مبحث التبرك:
-معنى التبرك: تبرّك تفعّل من البركة، والبركة الزيادة والنماء، وفي حديث أم سليم: فحنَّكه وبرَّك عليه.
وقال ابن عباس: معنى البركة الكثرة في كل خير.
-طلب البركة لا يخلو من أمرين:
أ- أن يكون التبرُّك بشيء شرعيٍّ معلوم:
مثل: القرآن، قال - تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: 29] .
فمِن بركته: أن من أخذ به حصل له الفتح، فأنقذ الله بذلك أممًا كثيرة من الشِّرك.
ومن بركته: أن الحرف الواحد بعشر حسنات، وهذا يوفر للإنسان الوقت والجهد.
ومن بركته: أنه شفاء للناس، وهدًى ورحمةٌ، ويكون شفيعًا للناس يوم القيامة.
ب- أن يكون بأمرٍ حسي:
مثل: التعلُّم، والدعاء، وصلاة الجماعة، والصدقة، والصوم، والحج، ونحو ذلك.
قال الله - تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الرجل في الجماعة تَضعُف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا؛ وذلك أنه إذا توضأ فأحسَن الوضوء، ثم خرَج إلى المسجد لا يُخرِجه إلا الصلاةُ، لم يَخطُ خطوة إلا رُفعتْ له بها درجة، وحُطَّ عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلِّي عليه ما دام في مصلاَّه: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة ) )؛ متفق عليه [1] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من تصدَّق بعَدْلِ تمرة من كسْبٍ طيب، ولا يَقبَل الله إلا الطيِّب، وإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبه كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: (كتاب الصلاة/ باب: الصلاة في مسجد السوق/ ح 477) .
وفي: (كتاب الأذان/ باب: فضل صلاة الجماعة/ ح 674) .
ومسلم في صحيحه: (كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ باب: فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها/ 245، 246، 247، 248، 249) .