فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 150

عن ذلك يطرأ على الشخص؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه ) )، وقد وافق أبو جعفر السمناني - وهو من رؤوس الأشاعرة - على هذا، وقال: إن هذه المسألة بقيت في مقالة الأشعري من مسائل المعتزلة؛ وتفرع عليها أن الواجب على كل أحدٍ معرفةُ الله بالأدلة الدالة عليه، وأنه لا يكفي التقليد في ذلك. انتهى"اهـ."

كما خالفهم في أصل قولهم في"القدر"، ألا وهي:"نظرية الكسب"التي تعرضنا لها في نقد أصول الأشاعرة التي خالفوا فيها أصل أهل السُّنَّة، والتي هي من طوامهم؛ حيث إنهم اختلفوا في تفسيرها وتضاربوا فيها - كما مرَّ بنا آنفًا.

قال الحافظ في"فتح الباري"1/ 145:

"والقدر مصدر، تقول: قدَرتُ الشيء - بتخفيف الدال وفتحها - أقدره - بالكسر والفتح - قدْرًا وقدَرًا، إذا أحطتَ بمقداره، والمراد أن الله - تعالى - علِم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل محدَثٍ صادرٌ عن علمه وقدرته وإرادته، هذا هو المعلوم من الدين بالبراهين القطعية، وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين، إلى أن حدثتْ بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت