فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 150

فكيف يقال: قال الله، والقائل غيره؟! وكيف يقال: كلام الله، وهو كلام غيره؟!

5 -النبوات:

حصر الأشاعرة دلائلَ النبوة بالمعجزات، التي هي الخوارق؛ موافقةً للمعتزلة، وإن اختلفوا معهم في كيفية دلالتها على صدْق النبي، بينما يرى جمهور أهل السُّنة أن دلائل ثبوت النبوة للأنبياء كثيرة، ومنها المعجزات.

6 -الحكمة الغائية:

قالوا بنفي الحكمة والتعليل في أفعال الله مطلقًا.

قال د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي في"منهج الأشاعرة في العقيدة"ص 26:

"ينفي الأشاعرة قطعًا أن يكون لشيء من أفعال الله - تعالى - علةٌ مشتملة على حكمة تقتضي إيجاد الفعل أو عدمه، وهذا نصُّ كلامهم تقريبًا، وهو ردُّ فعلٍ لقول المعتزلة بالوجوب على الله، حتى أنكر الأشاعرة كلَّ لام تعليلٍ في القرآن، وقالوا: إن كونه يفعل شيئًا لعلَّة، ينافي كونه مختارًا مريدًا، وهذا الأصل تسميه بعض كتبهم:"نفي الغرض عن الله"، ويعتبرونه من لوازم التنزيه، وجعلوا أفعاله - تعالى - كلَّها راجعةً إلى محض المشيئة، ولا تعلُّق لصفة أخرى - كالحكمة مثلًا - بها، ورتَّبوا على هذا أصولًا فاسدة؛ كقولهم بجواز أن يخلِّد الله في النار أخلص أوليائه، ويخلد في الجنة أفجر الكفار، وجواز التكليف بما لا يطاق، ونحوها."

وسبب هذا التأصيل الباطل: عدم فهمهم أنْ لا تعارض بين المشيئة والحكمة، أو المشيئة والرحمة، ولهذا لم يثبت الأشاعرة الحكمةَ مع الصفات السبع، واكتفوا بإثبات الإرادة، مع أن الحكمة تقتضي الإرادة والعلم وزيادة"اهـ."

7 -القدر:

لما كان مذهب الأشاعرة قائمًا على التلفيق بين المذاهب بحجة التوفيق؛ أرادوا أن يجمعوا بين قول الجبرية والقَدَرية في مسألة أفعال العباد؛ فقالوا بنظرية"الكسب"، والتي خلاصتها أن الله فاعل فعل العبد، وأن عمل العبد ليس فعلًا للعبد؛ بل كسبًا له، ومع إثبات الكسب قالوا: لا تأثير لقدرة العبد.

قال د. سفر بن عبدالرحمن الحوالي"في منهج الأشاعرة في العقيدة"ص 24:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت