البخاري [1] .
3 -التصريح بصعود الأشياء إليه، ونزولها منه، والصُّعود لا يكون إلاَّ إلى أعلى، والنُّزول لا يكون إلاَّ من أعلى، كقوله - تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] ، وقوله: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 4] ، وقوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: 5] ، وقوله - تعالى - في القرآن الكريم: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] ، والقرآن كلام الله - تعالى - كما قال سبحانه: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6] .
وإذا كان القرآن الكريم كلامه، وهو تَنْزيل منه، دلَّ ذلك على علُوِّه بذاته تعالى، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( يَنْزِل رَبُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلة إلى السَّماء الدُّنيا حين يبقى ثلُث اللَّيل الآخِر، يقول: مَن يَدْعوني فأَستجيب له ... ) )إلى آخر الحديث، وهو صحيح ثابت في الصحيحين وغيرهما [2] .
وفي حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّمَه ما يقول إذا أوى إلى فراشه، ومنه: (( آمنتُ بكتابك الذي أنزلْتَ، وبنبيِّك الذي أرسَلْت ) )، وهو في"صحيح البخاري"وغيره [3] .
4 -التَّصريح بِوَصْفه - تعالى - بالعلو، كما في قوله - تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
(1) في"صحيحه"، (كتاب التوحيد، باب: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ، ح 7422) .
(2) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه.
أخرجه البخاري في"صحيحه"، (كتاب التهجد، باب: الدعاء في الصلاة من آخر الليل، ح 1145) .
وفي: (كتاب الدعوات، باب: الدعاء نصف الليل، ح 6321) .
وفي: (كتاب التوحيد، باب: قول الله - تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: 15] ، ح 7494) .
ومسلم في"صحيحه"، (كتاب صلاة المسافرين، باب: الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، ح 168، 169، 170، 171، 172) .
(3) متفق عليه.
أخرجه البخاري في مواضع عديدة من"صحيحه"، منها: (كتاب الوضوء، باب: فضل من بات على وضوء، ح 247) .
ومسلم في"صحيحه"، (كتاب الذكر والدعاء، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، ح 56، 57، 58) .