... ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة ، وتعلقوا بأحاديث منسوخة لا دلالة لهم فيها (4) .
... وقال القاضي عياض: ( اتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا إلى أجل لا ميراث فيها ، وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق ، ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض(5) .
ــــــــــــ
1 _ سورة النساء آية / 115 .
2 _ أخرجه الترمذي في الفتن رقم 2168 .
3 _ ابن العربي / انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/132 ، 133 .
4 _ النووي: شرح مسلم 9/179 .
5 _ النووي شرح مسلم 9/181 .
... وقال في الفتح: قال ابن بطال: ( وأجمعوا على أنه _ يعني نكاح المتعة _ متى وقع الآن بطل ، سواء كان قبل الدخول أو بعده(1) ) .
... وقال القسطلاني: ( وقع الإجماع على تحريمها _ يعني المتعة _ إلا الروافض(2) ) .
... وفي بدائع الصنائع ما نصه: ( وأما الإجماع فإن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة ، مع ظهور الحاجة لهم إلى ذلك(3) ) .
... وقال ابن حجر: قال ابن المنذر: ( جاء عن الأوائل الرخصة فيها _ يعني المتعة_ ولا أعلم اليوم أحدًا يجيزها ، إلا بعض الروافض(4) ) .
... وقال ابن برهان الدين: ( وكان فيه _ يعني نكاح المتعة _ خلاف في الصدر الأول ، ثم ارتفع ، وأجمعوا على تحريمه وعدم جوازه(5) ) .
... هذا جزء من النقول إلا أن الشيعة الإمامية يرون حلها ، ويتمسكون بشبهة داحضة ، وأدلة ترزح في الوهن سوف تطرح على بساط المناقشة لمعرفة زيفها ، وكلها أو معظمها تدور على أن آل البيت ينادون بحلها ، بالرغم من أن المنقول عنهم ... ضد ذلك تمامًا .
الدليل من المعقول
... وأما المعقول فهو أن النكاح ما شرع لإشباع الغريزة فحسب ، بل لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها ، وإرواء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد فلا يشرع .
ــــــــــــ
1 _ ابن حجر: فتح الباري 9/173 .