فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 337

1 _ ابن القيم زاد المعاد 4/ 206، 207 مختصرًا قال محمد أبو زهرة ما نصه: (( يبدو لنا أن نظر ابن تيمية وتلميذه نظر له وجهة إذا تلونا قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} .

... فترى من هذا أن الله سبحانه وتعالى ساق المحرمات بالنسب، ثم ساق المحرمات بالرضاعة رابطًا بينهم وبين النسبيات ثم المحرمات بالمصاهرة، ولم يشر بعدها للرضاعة، والمصاهرة لا تنصرف إلا إلى ما كان النسب سببها، ولو كانت الرضاعة تثبت مصاهرة لعقب التحريم، بالمصاهرة بها، أو أشار النص إليها بعدها، أ هـ / الأحوال الشخصية / 89.

قال الخطابي: (وفي هذا الحديث بيان حرمة الرضاع في المناكح كحرمة الأنساب، وأن المرتضعين من الرجال والنساء باللبن الواحد كالمنتسبين منهم إلى النسب الواحد(1 ) ) .

واستدلالهما بمفهوم قوله تعالى {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} يدفعه بأن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يعارضه منطوق. وقد عارضه هنا منطوق قوله - صلى الله عليه وسلم - (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (*) وأما فائدة التقييد في الآية بكونهم من الأصلاب، فهو لإخراج حليلة المتبني.

فلا تحرم على الرجل حليلة من تبناه، إذ ليس من صلبه ولا من دمه ولا جزءًا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت