.. وفي مسند زيد (( حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه(*) في قول الله جل اسمه: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} قال: سنتان، فما كان من رضاع في الحولين حرم، وما كان بعد الحولين فلا يحرم، قال الله تعالى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} والرضاع حولان كاملان (1) .
... وبقوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} (2) الفصال معناه: الفطام، وقد جعله تعالى في عامين، فيكون ذلك دليلًا على أن مدة الرضاع المعتبرة في نظر الشرع سنتان (**)
... واستدلوا من السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا رضاع إلا ما كان في الحولين ) ) (3) قال أبو الخطاب من الحنابلة: (( لو ارتضع بعد الحولين بساعة لم يحرم ) ) (4)
ــــــــــــ
1 _ مسند الإمام زيد 316.
2 _ سورة لقمان آية / 14.
3 _ أخرجه الدار قطني 4/ 174 مرفوعًا، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4/ 290، عن ابن مسعود موقوفًا عليه.
4 _ ابن قدامة: المغني 8/ 178.
* _ هو الصحابي الجليل، علي بن أبي طالب، عبد مناف الهاشمي أمير المؤمنين كناه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أبا تراب وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وماتت في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزل في قبرها، عن ميمونة عن ابن عباس قال كان علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة، قال ابن عبد البر: وقد أجمعوا أنه أول من صلى القبلتين، وهاجر وشهد بدرًا وسائر المشاهد، وزوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة وقال لها زوجتك سيدًا في الدنيا والآخرة، توفي رضي الله عنه ليلة الجمعة سنة (40) انظر تهذيب التهذيب 7/ 334، 338.