* _ هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، العدوي المدني الفقيه، أحد الأعلام في العلم والعمل، شهد الخندق وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه، ومناقبة لا تحصى أثنى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ووصفه بالصلاح، استصغر يوم أحد، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وهو من أشد الناس اتباعًا للأثر، مات سنة (73) انظر: تقريب التهذيب 183، والإصابة 1/ 338.
... وروي أنه لما بلغه أن عبد الله بن الزبير (*) يقول لا تحرم الرضعة والرضعتان فقال: قضاء الله خير من قضاء ابن الزبير، وتلا قوله تعالى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (1) .
... وهذه النصوص صريحة في تعليق الحرمة بالرضاع، دون تحديد فيستوي فيه القليل والكثير.
دليل الشافعي وأحمد ومن وافقهما
... استدلوا بما روته عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات(2) يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن (3) .
ــــــــــــ
1 _ سنن الدار قطني: 3/ 179.
2 _ قوله معلومات: فيه إشارة إلى أنه لا يثبت حكم الرضاع إلا بعد العلم بعدد الرضعات، وأنه لا يكفي الظن بل يرجع معه ومع الشك إلى الأصل وهو العدم أ هـ أنظر نيل الأوطار للشوكاني 6/ 330.
3 _ أخرجه مسلم في صحيحه 10/ 29 مع النووي، والترمذي في سننه وأبو داود 2/ 55، ومالك في الموطأ 2/ 608 كتاب الرضاع.