وقد نقل غير واحد من أهل العلم الاجماع على تحريمها من غير استثناء كالقاضي ابي بكر بن العربي ، ومنهم استثنى الروافض كالقاضي عياض ، وابن المنذر ، والخطابي الذي يقول: تحريم المتعة كالاجماع الا بعض الشيعة ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات الى علي ( رضي الله عنه ) ، وآل بيته ، فقد صح عن علي ( رضي الله عنه ) انها نسخت ، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد انه سئل عن المتعة فقال: هي الزنا بعينه 0 (1)
وجزم جماعة من الائمة بتفرد ابن عباس ( رضي الله عنهما ) بإباحتها ، فهي من المسائل المشهورة في ندرة المخالف 0 (2)
قال ابن قدامة:"وحكي عن ابن عباس رضي الله عنه انها جائزة ، وعليه اكثر أصحابه عطاء ، وطاووس ، وبه قال ابن جريج ، وحكي عن أبي سعيد وجابر واليه ذهب الشيعة"0 (3)
وقال ابن بطال: روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) اباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد فيها مقال ، واجازة المتعة عنه أصح ، وهو مذهب الشيعة 0 (4)
قال ابن عبد البر:"وقد كان العلماء قديما وحديثا يحذرون الناس من مذهب المكيين في المتعة والصرف"0 (5)
(1) ينظر: تفسير القرطبي 5/133 ، فتح الباري 9/173 ، عون المعبود 6/ 59 ،جواهر العقود 2/ 22 ، نيل الاوطار ص: 1168 0
(2) ينظر: فتح الباري 9/173 0
(3) المغني 7/137 ، وسائل الشيعة 14 / 441 0
(4) ينظر: الفتح 9/ 173 ، نيل الاوطار ص1167 0
(5) التمهيد 10/ 113 0