وقد اهتم الاسلام بذلك فعمل على تنظيم الاستيراد عن طريق النهي عن تلقي الركبان، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تلقوا الركبان". (1) والحكمة في ذلك هو حماية التجار الجالبين من الغش والظلم، لعدم معرفتهم بأسعار السوق. فكان منع الوسطاء بين الجالبين وأهل البلد وسيلة تفادي الاحتكار، وما ينتج عنه من أضرار.
كما نهى الاسلام في هذا المجال عن بيع الحاضر للبادي وهو الغريب الذي يجيئ من البادية أو من بلد آخر بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه، فيقول له الحاضر اتركه عندي لأبيعه على التدرج بأعلى، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تلقو الركبان ولا يبيع حاضر لباد"وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يبيع حاضر لباد بأن معناه لا يكون سمسارًا. (2) "
فعلة النهي عن بيع الحاضر للبادي هي دفع الضرر؛ لأن الحضري يريد البيع بالتدريج لتحقيق أقصى ربح، وهو نوع من الحبس والتخزين للسلع والتحكم في المعروض منها ورفع سعرها، وذلك من باب الاحتكار ولرعاية المصلحة نهى الشرع عن هذا النوع من البيع فهو من باب تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام. (3)
وينبغي أن يفهم أنه لا يخشى من احتكار التجار الوافدين للسوق؛ لأن الجالب غريب عن البلد، ويحتاج إلى نفقات إقامة إذا أراد الإقامة لفترة طويلة، كما ويحتاج إلى نفقات لتخزين سلعته، ولهذا فهو يفضل البيع بالسعر السائد في السوق. (4)
4 -التسعير: وهو في اللغة: تقدير السعر (5)
(5) 27) أحكام السوق ليحيى بن عمر، ص 113.
(28) المحلى لابن حزم، ج 9، ص 65.
(29) الحسبة في الإسلام لابن تيمية، ص 14.
(30) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 370.
(31) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 161.
(32) الحسبة في الإسلام لابن تيمية، ص 24 وما بعدها.
(33) الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، د/ أميرة عبد اللطيف مشهور، ص 240.
(34) مختار الصحاح، ص 299.
(35) الطرق الحكيمة لابن القيم، ص 245.
(36) تبيين الحقائق، ج 6، ص 28 - القوانين الفقهية، ص 281 - مغني المحتاج، ج 2، ص 38 - المغني، ج 4، ص 159.
(37) الطرق الحكيمة لابن القيم، ص 325.
(38) الحسبة لابن تيمية، ص 41.
(39) الاقتصاد الإسلامي، د/ حسن الشاذلي، ص 198.
(40) مختار الصحاح، ص 231.
(41) المبسوط، ج 12، ص 109.
(42) الآية 275 سورة البقرة.
(43) الآيتان 178 - 179 سورة البقرة.
(44) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 393.
(45) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 11، ص 26.
(46) الآية 70 سورة الإسراء.
(47) مجموع فتاوى ابن تيمية، مجلد 29، ج 9، ص 24.
(48) إغاثة اللهفان، ج 1، ص 368.
(49) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 10، ص 438
(50) تفسير الرازي، ج 7، ص 94.
(51) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 304
(52) دراسات في الفقه الإسلامي، د/ رشاد حسن خليل، ص 152.
(53) مجموع فتاوى ابن تيمية، ج 29، ص 23.
(54) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 156.
(55) نفس الهامش السابق.
(56) الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، د/ أميرة مشهور، ص 249.
(57) بلغة السالك، ج 2، ص 74 - المجموع للنووي، ج 9، ص 235 - المغني، ج 4، ص 175.
(58) سنن أبي داود، ج 3، ص 768 - سنن ابن ماجة، ج 2، ص 838.
(59) شرح فتح القدير، ج 6، ص 376 - حاشية الدسوقي، ج 3، ص 67 - مغني المحتاج، ج 2، ص 27 - المغني، ج 4، ص 660.
(60) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 161.
(61) بداية المجتهد، ج 2، ص 189 - المغني، ج 4، ص 160 - المحلى، ج 9، ص 468.
(62) المغني، ج 4، ص 161 - صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 160.
(63) بدائع الصنائع، ج 5، ص 232 - بداية المجتهد، ج 2، ص 188 - مغني المحتاج، ج 2،
ص 37 - كاشف القناع، ج 3، ص 183 - المحلى، ج 9، ص 466.
(64) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 160.
(65) المصدر السابق.
(66) المغني، ج 4، ص 161 - المحلى، ج 9، ص 466.
(67) المغني، ج 4، ص 161.
(68) سنن الترمذي، ج 2، ص 345.
(69) الآية 61 سورة هود.
(70) الآية 205 سورة البقرة.
(71) الآية 5 سورة النساء.
(72) القيم الإسلامية ودورها في ترشيد السلوك الاستهلاكي،ص 20
(73) الأحكام السلطانية للماوردي، ص 187.
(74 ) ) الآية 31 سورة الأعراف.
(75) سبل السلام للصنائعي، ج 4.
(76) الآية 141 سورة الأنعام.
(77) تفسير القرطبي، ج 15، ص 74.
(78) الآيتان 26 - 27، سورة الإسراء.
(79) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 12، ص 11.
(80) فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 10، ص 96 - 97.
(81 ) ) أسس الاقتصاد الإسلامي للماوردي، ص 164.
(82) مقدمة في النقود والبنوك، د/ محمد زكي شافعي، ص 357.
(83) تفسير القرطبي، ج 8، ص 123 - 125.
(84) التنمية الاقتصادية، د/ علي لطفي، ص 15.
(85) الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي، د/ أميرة مشهور، ص 220.
(86) صحيح الترمذي، ج 3، ص 136.
(87) مواهب الجليل للحطاب، ج 4، ص 437 - نهاية المحتاج، ج 3، ص 2 - المغني، ج 4، ص 108.
(88) الآية 188 سورة البقرة.
(89) سنن أبي داود، ج 3، ص 272.
(90) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 467.
(91) الآية 119 سورة التوبة.
(92) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، ص 173.
(93) سنن الترمذي، ج 3، ص 506.
(94) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 4، ص 315.
(96) نيل الأوطار، ج 6، ص 369.
(97) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2، ص 109.
(98) الآية 152 سورة الأنعام.
(99) الآيات 1 - 4 سورة المطففين.
(100) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 4، ص 361.
(101) الآية 100 سورة المائدة.
(102) صحيح مسلم بشرح النووي، ج 11، ص 7.
(103) الآية 6 سورة لقمان.
(104) تفسير ابن كثير، ج 3، ص 242.
(105) سنن الترمذي، ج 8، ص 7.
(106) تفسير القرطبي، ج 6، ص 133.
(107) شرح الخرشي، ج 3، ص 392.
(108) مقدمة ابن خلدون، ص 434.
(109) مقدمة ابن خلدون، ص 231.
(110) مقدمة ابن خلدون، ص 231.
(111) الاقتصاد الإسلامي، د/ حسن الشاذلي، ص 208.
(112) سنن أبي داود، ج 4، ص 17.
(113) إحياء علوم الدين للغزالي، ج 3، ص 137.
(114) الآيتان 33 - 34، من سورة المائدة.