وقال ابن الناظم في شرح المقدمة الجزرية:"وكل ما ذكر من أول الباب إلى هنا إن كانا من كلمة فالحكم عام في الوقف والوصل وإن كانا من كلمتين فالحكم مختص بالوصل فافهم". انتهى.
يعني ابن الناظم أنه إذا وقع حرف من أحرف الإظهار أو حرف
من حروف الإخفاء أو حرف القلب - وهو الباء - بعد النون الساكنة في كلمة واحدة فإن حكم النون من الإظهار والإخفاء والقلب يكون ثابتًا وصلًا ووقفًا.
أما إذا وقع حرف من الحروف المذكورة بعد النون الساكنة في كلمة أخرى تلي الكلمة التي فيها النون الساكنة فإن حكم النون لا يتحقق إلا في حال وصل كلمة النون بالكلمة التي بعدها فإذا وُقِفَ على كلمة النون فلا تأخذ شيئًا من هذه الأحكام.
وكذلك إذا وقع بعد النون حرف من أحرف الإدغام فإن حكم النون وهو الإدغام لا يتحقق إلا في حال الوصل. لأن إدغام النون الساكنة لا يكون إلا من كلمتين كما سبق وكذلك التنوين لا تتحقق أحكامه من إظهار وإدغام وقلب وإخفاء إلا من كلمتين إذ التنوين لا يكون إلا آخر الكلمة كما تقدم في تعريفه والله تعالى أعلم.
للميم الساكنة ثلاث أحوال. ولكل حال منها حكم يخصها.