ثُوِّبَ الكُفَّارُ) (هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ) (هَلْ نَدُلُّكُمْ) (فَهَلْ نَجْعَلُ) (أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً) (بَلْ تُحِبُّونَ) (بَلْ زُيِّنَ) (بَلْ زَعَمْتُمْ) (بَلْ سَوَّلَتْ) (بَلْ ضَلُّوا) (بَلْ طَبَعَ اللهُ) (بَلْ ظَنَنْتُمْ) (بَلْ نَتَّبِعُ) . وحكمها وجوب الإظهار على الأصل في جميع الحروف إلا إذا كان بعدها لام أو راء فحكمها الإدغام حينئذ نحو: (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أنْفُسِكُمْ هَل لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ) (فَقُلْ هَل لَكَ) (بَل لا يَخَافُونَ) (بَل رَفَعَهُ اللهُ إليهِ) (بَل رَّبُكُمْ) (بَلْ رَانَ) غير أن لحفص في لام (بَلْ رَانَ) وجهين:
الأول: الإدغام على الأصل وطردًا للباب.
الثاني: الإظهار مع السكت عليها سكتة لطيفة من غير تنفس ووجه إدغامها في اللام والراء التماثل في اللام والتقارب في الراء. والله تعالى أعلم.
تمهيد:
إن حروف المد واللين ثلاثة: الألف اللينة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا. والواو الساكنة بشرط أن يكون ما قبلها مضمومًا. والياء الساكنة بشرط أن يكون ما قبلها مكسورًا. وقد اجتمعت الحروف الثلاثة في نحو: (وَأُوتِينَا) (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ) وتسمى هذه الحروف"حروف مَد وَلِين"لامتدادها في لين وعدم كلفة كما تسمى"جوفية"لخروجها من الجوف و"هوائية"لقيامها بهواء الفم و"خفية"لخفاء النطق بها فهي أخفى الحروف وأخفاهن الألف ثم الياء ثم الواو.
قال العلماء: وإنما خصت هذه الحروف بالمد دون غيرها لأنها أنفاس قائمة بهواء الفم وحركاتها في غيرها فلذا قبلت الزيادة بخلاف غيرها فإن لها حيزًا محققًا وحركاتها في نفسها فلم تقبل الزيادة.