فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 188

الكيفية الثالثة - الْحدْر: بسكون الدال وهو الإسراع وهو كالترتيل في مراعاة جميع الأحكام غير أنه يكون مع السرعة في القراءة، ويجب التحرز فيه عن بتر الحروف ونقص الغنات واختلاس الحركات والتفريط إلى حد لا تصح به القراءة، فإن

ذلك محرم شرعًا. والحدر مذهب من قصر المنفصل كابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وأبي جعفر وقالون والأصبهاني عن ورش.

الكيفية الرابعة - التدوير: وهو كالترتيل أيضًا في القواعد والأحكام، بيد أنه يكون في حال وسط بين التؤدة والسرعة وبين الطمأنينة والعجلة فيكون وسطًا بين الترتيل والحدر.

والتدوير هو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه حد الإشباع كابن عامر والكسائي. قال في النشر:"وهو مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة وهو المختار عند أكثر أهل الأداء". انتهى.

وما ذكرناه من تخصيص كل كيفية ببعض القراء هو الغالب على قراءتهم، وإلا فكل القراء يجيز كلًا من الكيفيات الأربع. والله تعالى أعلم.

اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة ممن يريد القراءة بمقتضى قوله تعالى في سورة النحل: (فَإذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .

ولكن اختلفوا هل هذا الطلب على سبيل الندب أو على سبيل الوجوب؟

فذهب الجمهور إلى الأول وقالوا إن الاستعاذة مندوبة عند إرادة القراءة، وذهب بعضهم إلى الثاني وقالوا إن الاستعاذة واجبة عند إرادة القراءة. والمختار في صيغتها"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"لأنها الصيغة الواردة في سورة النحل في الآية المذكورة، ويجوز غير هذه الصيغة نحو"أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم"إلى غير ذلك من الصيغ الواردة عن أئمة القراءة.

وحكم الاستعاذة من حيث الإخفاء والجهر أنه يستحب إخفاؤها في الأحوال الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت