ولما كانت الميم والواو متحدين في المخرج وكانت الميم والفاء متقاربين فيه. وقد يكون ذلك مؤديًا إلى سبق لسان القاريء إلى إخفاء الميم عند الواو والفاء. وإلى إيهام السامع أنها تخفى عند هذين الحرفين كما تخفي عند الباء - أوجب علماء الأداء على القاريء أن يعني العناية كل العناية بتحقيق إظهار الميم إذا التقت مع الواو أو الفاء حذرًا من الوقوع في المحظور وهو الإخفاء.
وكما أن الميم لا تخفى عند الواو والفاء لا تدغم في الواو وإن اتحدت معها في المخرج فرقًا بينها وبين النون المدغمة في الواو وخوفًا من اللبس لأنها إذا أدغمت في الواو التبس على السامع هل المدغم ميم أو نون.
وكذلك لا تدغم الميم في الفاء لقوة الميم وضعف الفاء ولا يدغم القوي في الضعيف.
يجب إظهار الغنة فيهما ويسمى كل منهما حرف غنة مشددًا أو حرفًا أغن مشددًا نحو: (وَمِنَ النَّاسِ) (أَلا إِنَّهُمْ) (فأَمَّا مَنْ أَعْطَى) (أَكْلًا لَمًّا) (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ) .
وقد فصلنا القول في الغنة ومراتبها في كل من النون والميم في مبحث صفات الحروف.
لا تخلو اللام الساكنة في القرآن الكريم من أن تكون في اسم أو فعل أو حرف فإن كانت في اسم فلا تخلو من أن تكون أصلية من بنية الكلمة أو زائدة. فالأصلية نحو: (أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ) (زِلْزَالًا) (سُلْطَانًا) (خَلْفَهُمْ) (غُلْفٌ) (أَلْفَافًا) (سَلْسَبِيلًا) (سِلْسِلَةٍ) (بَلْدَةً) وحكمها وجوب الإظهار.
والزائدة قسمان: