فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 188

الثاني: وصلها بأول الآية.

وحينئذ يكون للقارئ عند البدء بآية في أثناء السورة ستة أوجه

أربعة عند ذكر البسملة واثنان عند تركها.

وأما الابتداء بآية في أثناء براءة فقد اختلف فيه العلماء فذهب بعضهم إلى منع الإتيان بالبسملة في أثنائها كما منعت أولها وعلى هذا يكون للقارئ وجهان فقط: الأول: الوقف على الاستعاذة والثاني: وصلها بأول الآية.

وذهب بعضهم إلى جواز الإتيان بالبسملة في أثناء براءة كجوازها في أثناء غيرها. وعلى هذا تجوز الأوجه الأربعة المذكورة آنفًا.

إذا وصل القارئ أول سورة - غير براءة - بالتي قبلها فيجوز له ثلاثة أوجه:

الأول: الوقف على آخر السورة وعلى البسملة.

الثاني: الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة التالية.

الثالث: وصل آخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول التالية.

أما الوجه الرابع الذي يجيزه العقل - وهو وصل آخر السورة بالبسملة مع الوقف عليها فهو ممتنع اتفاقًا لأن البسملة إنما جعلت لأوائل السور لا لأواخرها.

وأما إذا وصل أول براءة بآخر الأنفال فيجوز له ثلاثة أوجه:

الأول: الوقف وقد يعبر عنه بالقطع وهو الوقف على آخر الأنفال مع التنفس.

الثاني: السكت وهو الوقف على آخر الأنفال من غير تنفس.

الثالث: وصل آخر الأنفال بأول التوبة.

وتكون هذه الأوجه الثلاثة بدون بسملة. إذ لم تثبت البسملة في أول التوبة بالإجماع كما تقدم.

وأختم كتابي ببعض الأدعية المأثورة الجامعة لخيري الدنيا والآخرة التي كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو بها سلفنا الصالح خصوصًا عند ختم القرآن العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت