فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 188

وقد ذكرنا في باب المثلين أن (مَالِيَهْ) في سورة الحاقة يجوز لحفص في هائه وجهان عند الوصل.

الأول: إدغامها في هاء (هَّلَكَ) نظرًا لأنهما مثلان سكن أولهما فأدغم في ثانيهما.

الثاني: إظهارها ولا يتحقق هذا الإظهار إلا بسكتة لَطِيفَةٍ عليها.

فحينئذ تكون المواضع التي يسكت عليها حفص خمسة.

وأما القطع: فمعناه في اللغة الإبانة والإزالة يقال قطعت الرقبة إذا أَبَنْتُهَا وَفَصَلْتُهَا وأزلتها عن مكانها. ومعناه في الاصطلاح قطع القراءة بالكلية والانتقال عنها إلى حال أخرى وهو الذي يستعاذ بعده للقراءة المستأنفة ولا يكون القطع إلاَّ على رأس أية لأن رءوس الآي في نفسها مقاطع.

ونقل المحقق في النشر عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها: وظاهر هذا الأثر العموم فلا ينبغي للقارئ أن يقف على كلمة في أثناء الآية ويقطع قراءته عليها سواء كان في الصلاة أم خارجها.

ونقل في النشر عن ابن أبي الهذيل أيضًا أنه قال: كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية ويتركوا بعضها وهذا أعم من أن يكون القارئ في الصلاة أو خارجها.

وعبد الله بن أبي الهذيل هذا تابعي كبير وقوله: كانوا: يدل على أن الصحابة كانوا يكرهون ذلك. انتهى من النشر.

المراد بالمقطوع الكلمة التي تفصل عما بعدها في رسم المصاحف العثمانية.

والمراد بالموصول الكلمة التي توصل بما بعدها في رسم المصاحف العثمانية.

والقطع هو الأصل والوصل فرع عنه لأن الشأن في كل كلمة أن تكون مفصولة عن غيرها رسمًا.

وقد أوجب علماء الأداء على القارئ معرفة المقطوع والموصول في الرسم من كلمات القرآن ليقف على كل كلمة حسب رسمها في المصاحف العثمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت