أم كان الاختلاف في ست صفات كالخاء مع الراء في نحو: (خَرَجُوا) فإن الراء مجهورة متوسطة مستفلة مذلقة منحرفة مكررة والخاء مهموسة رخوة مستعلية مصمتة غير منحرفة وغير مكررة ويشترك الحرفان في الانفتاح فقط ولا يزيد الاختلاف في الصفات بين الحرفين عن ست صفات بالنسبة للمتباعدين.
نستطيع أن نلخص لك أنواع الحرفين المتلاقيين في اللفظ والخط أو في الخط فقط فيما يلي:
1 -الحرفان المتفقان في المخرج وفي سائر الصفات متماثلان.
2 -الحرفان المتفقان في المخرج المختلفان في الصفات متجانسان.
3 -الحرفان المتقاربان في المخرج وفي الصفات أو في المخرج دون الصفات أو في الصفات دون المخرج متقاربان.
4 -الحرفان المتباعدان في المخرج المختلفان في الصفات متباعدان.
5 -الحرفان المتفقان في الصفات المتقاربان في المخرج أو المتباعدان فيه محل خلاف بين العلماء، فمنهم من ذهب إلى أنهما متقاربان ومنهم من ذهب إلى أنهما متجانسان.
رأينا أن نذكر لك هنا قاعدة كلية هامة إذا حذقتها وأمعنت النظر فيها تستطيع -في يسر وسهولة إذا عرض عليك حرفان متلاقيان- أن تحكم عليهما بالتقارب أو التجانس أو التباعد.
وهاك هذه القاعدة:
كل حرفين يلتقيان في الخط واللفظ أو الخط فقط. إما أن يكون خروجهما من عضوين أو من عضو واحد.
فإن كان خروجهما من عضوين فهما متباعدان إلا الغين والخاء مع القاف أو الكاف. فإذا اجتمعت الغين مع القاف أو الكاف أو اجتمعت الخاء مع القاف أو الكاف فإن الحرفين يكونان متقاربين لأنهما وإن كانا يخرجان من عضوين إلا أن بين مخرجيهما قربًا. إذ الغين والخاء يخرجان من أدنى الحلق مما يلي اللسان والقاف والكاف يخرجان من أقصى اللسان مما يلي أدنى الحلق فبين المخرجين قرب. فمن أجل ذلك اعتبر الغين مع القاف أو الكاف متقاربين. واعتبر الخاء مع القاف أو الكاف كذلك.