إدغامها فيها نحو: (قَالَ رَبِّ) (بَل رَّفَعَهُ) (بَلْ رَانَ) غير أن لحفص في (بَلْ رَانَ) وجهين:"الأول"الإدغام."الثاني"السكتة على اللام سكتة لطيفة من غير تنفس ويلزم من السكت الإظهار. والوجهان لحفص جائزان مقروء بهما له. وكان وجه الإدغام من طريق الطيبة لا من طريق الحرز وبالمناسبة فله السكت وعدمه على (عِوَجَا) في الكهف (مَرْقَدِنَا) في يس (مَنْ رَاقٍ) في القيامة.
وأما المتباعدان: فهما الحرفان اللذان تباعدا مخرجًا واختلفا صفة. سواء كان الاختلاف في صفة واحدة كالدال مع الهمزة في نحو: (دَأَبًا) فإن الحرفين يشتركان في جميع الصفات ما عدا القلقلة فهي صفة للدال دون الهمزة. أما إذا كان الاختلاف في صفتين كالتاء مع العين في نحو: (تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ) فهما يشتركان في الصفات ما عدا الهمس والشدة فيختلفان فيهما. فإن التاء مهموسة شديدة والعين مجهورة متوسطة. أم كان الاختلاف في ثلاث صفات: كالثاء والجيم في نحو (ثَجَّاجًا) فإن الثاء مهموسة رخوة غير مقلقلة. والجيم مجهورة شديدة مقلقلة. وما عدا ذلك من الصفات فمشتركان فيه.
أم كان الاختلاف في أربع صفات كالقاف مع الصاد في نحو (قَصْدُ السَّبِيلِ) فإن القاف مجهورة شديدة منفتحة مقلقلة والصاد مهموسة رخوة مطبقة غير مقلقلة وباقي الصفات محل اشتراك بين الحرفين.
أم كان الاختلاف في خمس صفات كالطاء والهاء في نحو: (يَطْهُرْنَ) فإن الطاء مجهورة شديدة مستعلية مطبقة مقلقلة والهاء مهموسة رخوة مستفلة منفتحة غير مقلقلة. وباقي الصفات شركة بين الحرفين.