6 - (مَئَابٍ) عند الوقف عليه اجتمع في هذه الكلمة سببان تقدم الهمز على المد وهذا سبب ضعيف ووجود سكون عارض بعد حرف المد وهذا سبب قوي. فحينئذ يهمل السبب الأول لضعفه. ولا يكون المد مد بدل ويعمل بالسبب القوي ويكون المد عارضًا للسكون تغليبًا للسبب القوي وعملًا بمقتضاه على السبب الضعيف.
الوقف لغة الكف عن القول أو الفعل واصطلاحًا: قطع النطق على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، ولا بد في الوقف من التنفس بالفعل ويكون الوقف في رءوس الآي وأوساطها. ولا يكون في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسمًا وسمي وقفًا لأنه كَفّ عن الحركة وتَرْكٌ لها إلى السكون.
والأصل في الوقف أن يكون بإسكان الحرف المتحرك آخر الكلمة لأن لغة العرب ألاَّ يوقف على متحرك، ولأن السكون أخف من الحركة والوقف موضع تخفيف واستراحة.
قال في النشر: فأما السكون فهو الأصل في الوقف على الكلمة المتحركة وصلًا لأن معنى الوقف الترك. والقطع مأخوذ من قولهم وقفت عن كلام فلان إذا تركتَه وقطعته ولأن الوقف أيضًا ضد الابتداء فكما يختص الابتداء بالحركة يختص الوقف بالسكون فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث. انتهى.
وقال في الإضاءة: الإسكان تفريغ الحرف من الحركات الثلاث
وهو الأصل في الوقف لأن الوقف معناه لغة الترك والكف.
والواقف يترك حركة الموقوف عليه فيسكن. ولأن الواقف في الغالب يطلب الاستراحة، وسلب الحركة أبلغ في تحصيل الراحة. ولأن الوقف ضد الابتداء والحركة ضد السكون، فكما اختص الابتداء بالحركة اختص الوقف بالسكون ليتبين بذلك ما بين المتضادين. انتهى.
والروم هو: النطق ببعض حركة الحرف الأخير في الكلمة الموقوف عليها.
وعرفه بعضهم بقوله: هو الإتيان بالحركة بصوت خفي يدركه الأعمى والقريب المصغي.