فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 188

وأسأل الله تبارك وتعالى أن يحقق بهذا الكتاب النفع، وأن يعظم به الأجر، إن ربي سميع مجيب.

المؤلف.

"حدِّه"تجويد الشيء في لغة العرب إحكامه وإتقانه، يقال: جَوَّد فلان الشيء وأجاده إذا أحكم صنعه، وأتقن وضعه، وبلغ به الغاية في الإحسان والكمال. سواء كان ذلك الشيء من نوع القول أم من نوع الفعل.

وأما التجويد في اصطلاح علماء القراءة فهو قسمان:

القسم الأول: معرفة القواعد والضوابط التي وضعها علماء التجويد ودوّنها أَئمة القراء من مخارج الحروف وصفاتها وبيان المثلين والمتقاربين والمتجانسين، وأحكام النون الساكنة والتنوين وأحكام الميم الساكنة، والمد وأقسامه وأحكامه، وأقسام الوقف والابتداء وشرح الكلمات المقطوعة والموصولة في القرآن، وذكر التاءات في المربوطة والمفتوحة. . إلى غير ذلك مما سطره العلماء.

وهذا القسم يسمى:"التجويد العلمي".

القسم الثاني: إحكام حروف القرآن وإتقان النطق بكلماته وبلوغ الغاية في تحسين ألفاظه، والإتيان بها في أفصح منطق وأعذب تعبير، ولا يتحقق ذلك إلا بإخراج كل حرف من مخرجه

وإعطائه حقه من الصفات اللازمة له من همس أو جهر أو شدة أو رخاوة أو استعلاء أو استفال، إلى غير ذلك مما سيأتي بيانه.

وإعطائه مستحَقه -بفتح الحاء- من الصفات العارضة الناشئة عن الصفات الذاتية من تفخيم المستعلي وترقيق المستفل، ومن الإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء، إلى غير ذلك.

ولا يتحقق ذلك أيضًا إلا بقصر ما يجب قصره، ومدّ ما يلزم مده، وإظهار ما يجب إظهاره، وإدغام ما يتعين إدغامه، وإخفاء ما يتحتم إخفاؤه، وما إلى ذلك من الأحكام التي سنقفك على تفصيلها إن شاء الله تعالى.

ولا يتأتى هذا أيضًا إلا بأخذ القاريء نفسه بهذه الأحكام وتمرين لسانه عليها وتعمقه في تحريرها وإجادتها حتى يصير النطق بها طبيعة من طبائعه وسجية من سجاياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت