وإن كانا من عضو واحد فإما أن يتجاور مخرجاهما أم لا فإن
تجاور المخرجان -بأن كان كل منهما قريبًا من الآخر ولم يفصل بينهما فاصل- فالحرفان متقاربان.
وإن لم يتجاور المخرجان وبعد كل منهما عن الآخر -بأن فصل بينهما مخرج حرف آخر- فالحرفان متباعدان.
وبناء على هذا يكون بين أحرف الحلق الستة وأحرف اللسان الثمانية عشر تباعد لأن أحرف الحلق من عضو وأحرف اللسان من عضو اللهم إلا الغين مع القاف أو الكاف والخاء مع القاف أو الكاف كما تقدم.
وكذلك بين أحرف الحلق وأحرف الشفتين تباعد لأن كلاًّ منهما من عضو ولفصل اللسان بين العضوين الحلق والشفتين.
وأيضًا بين أحرف اللسان وأحرف الشفتين تباعد نظرًا لاختلاف العضوين وبين أحرف الحلق بعضها مع بعض تقارب وتباعد فالحرفان اللذان يخرجان من أقصى الحلق -وهما الهمزة والهاء- بينهما وبين الحرفين اللذين يخرجان من وسط الحلق وهما العين والحاء تقارب وبينهما وبين الحرفين اللذين يخرجان من أدنى الحلق وهما الغين والخاء تباعد وحرفا الوسط -وهما العين والحاء- بينهما وبين حرفي الأقصى وحرفي الأدنى تقارب. وبين أحرف اللسان بعضها مع بعض
تقارب وتباعد فحرفا الأقصى وهما القاف والكاف بينهما وبين أحرف الوسط الجيم والشين والياء وحرفي الحافة الضاد واللام تقارب وبينهما وبين أحرف الطرف النون والراء والطاء والدال والتاء والصاد والسين والزاي والظاء والذال والثاء- تباعد.
وأحرف الوسط بينها وبين حرفي الحافة وأحرف الطرف تقارب. وكذلك بين حرفي الحافة وأحرف الطرف تقارب. وبين الفاء وبين أحرف الشفتين الواو والباء والميم تقارب وبين أحرف الشفتين بعضها مع بعض تجانس.
ولما كان هذا الموضوع صعب التناول دقيق المسلك رأينا أن نزيده إيضاحًا وبيانًا فنقول: