فإذا كان ما قبل الواو مفتوحًا نحو: (خَوْفٍ) (نَوْمٌ) (المَوْتَ) وكان ما قبل الياء مفتوحًا نحو: (بَيْعٌ) (غَيْرِ)
(والصَّيْفِ) كانا حرفي لين فقط ولا يمدان أصلًا إلا إذا تلاهما ساكن عارض عند الوقف أو ساكن لازم ولم يقع ذلك في القرآن إلا بعد الياء وذلك في فاتحتي: مريم والشورى. وسيأتي بيان ذلك كله.
واعلم أن كل حرف مد فهو حرف لين فالمد لا ينفرد عن اللين بل يلزم من وجود المد وجود اللين بخلاف اللين فإنه ينفرد عن المد. إذ لا يلزم من كونه حرف لين أن يكون حرف مد. فإن الواو والياء الساكنين المفتوح ما قبلهما لا مد فيهما أصلًا حال الوصل. فحينئذ يكون بين المد واللين العموم والخصوص المطلق يجتمعان مثلًا في نحو الواو الساكنة المضموم ما قبلها وينفرد اللين في الواو الساكنة المفتوح ما قبلها وينفرد اللين في الواو الساكنة المفتوح ما قبلها فحينئذ يكون المد أخص واللين أعم.
وقصارى القول أن الألف لا تكون إلا حرف مد ولين لسكونها وانفتاح ما قبلها دائمًا. وأن الواو والياء تارة يكونان حرفي مد ولين إذا جانسهما ما قبلهما بأن سكنت الواو بعد ضم وسكنت الياء بعد كسر وتارة يكونان حرفي لين فقط إذا سكنا وانفتح ما قبلهما.
إذا عرفت هذا فاعلم أن علماء التجويد قسموا المد إلى قسمين أصلي وفرعي.