فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 188

وكل منهما واحد. قلت: لأن هذا فعل قد أعل بحذف عينه فلم يُعَلَّ ثانيًا بحذف لامه. لئلا يصير في الكلمة إجحاف إذ لم يبق منها إلا حرف واحد. وأل حرف مبني على السكون لم يحذف منه شيء ولم يعل بشيء فلذلك أدغم ألا ترى أن الكسائي ومن وافقه أدغم اللام من هل وبل في نحو قوله: (هَلْ تَعْلَمُ) (بَلْ نَحْنُ) . ولم يدغمها في (قُلْ نَعَمْ) (قُلْ تَعَالَوْا) . وإن قيل قد أجمعوا على الإدغام في (قُلْ رَّبِّي) والعلة موجودة قلت لأن الراء حرف مكرر منحرف فيه شدة وثقل يضارع حروف الاستعلاء بتفخيمه واللام ليست كذلك فجذب اللام جذب القوي للضعيف ثم أدغم الضعيف في القوي على الأصل بعد أن قوي بمضارعته بالقلب والراء قائم بتكريره مقام حرفين كالمشددات وأما النون فهو أضعف من اللام بالغنة والأصل أن لا يدغم الأقوى في الأضعف. ألا ترى أن اللام إذا سكنت كان إدغامها في الراء إجماعًا من أكثر الطرق. ولا كذلك العكس وكذلك إذا سكنت كان إدغامها في اللام إجماعًا ولا كذلك العكس. انتهى.

وأما لام الحرف فلا تكون إلا آخر الكلمة نحو: (هَلْ أَتَى عَلَى الإنسَانِ) (هَلْ تَعْلَمُ) (هَلْ تَنقِمُونَ) (هَلْ تُحِسُّ) (هَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت